Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩نعم، حرة وص بن زهير العدى، فاسترجعت، وقالت: أشهد أن رسول الله كان في منزلى .. فقال: يا عائشة .. أنظرى أول رجل يدخل من هذا الباب هـ من أهل الجنة، فدخل حرقوص ولحيته تقطر ماء … وقال ذلك في اليوم الثاني .. وفى اليوم الثالث - كذلك - على التوالى، فكان الداخل هو حرقوص في هذه المرات الثلاث.
قالت عائشة: ثم من أيضا؟ قلت: زيد بن حصن الطائي … فيكت … وقالت: لو اجتمعت الأمة كلها على الرمح الذي طعن به زيد لـ كان حقا على الله أن يكبهم جميعا في النار!! ولما التحم القتال في النهروان من الغداة إلى الأصيل، و على بن أبي طالب واقف ومعه أبو العقيصة إذسمعه يقول: والله أن كنتم لأصحاب الدار يوم الدار، وأصحاب الجمل يوم الجمل، وأصحاب صفين يوم صفين، وأصحاب القرآن إذا تلى القرآن!!
فقال له أبو العقيصة - وكانه يستيقظه من إغراقات تأمل آسية آسفة نادمة حزينة، أو يلومه ويعتب عليه: ففيم نحن اذن؟ ثم ضرب فرسه، ولحق بهم
وقتل في المعركة.
-
و عن ابن عباس قال: حدثني قنبر - مولى على ـ قال: قال على بن أبي طالب: و يحك .. صرعناها هنا خيار هذه الأمة وقراءها افقلت: أى و الله فابك كثيراً و كثيرا، وبكى على ابن أبي طالب ماشاء الله له أن يبكى!!. ثم قال واللغة تتمزق على لسانه، والسكلمات تتبعثر في فمه هنا وهناك
:-
لقد جدعت، أنفى، وأشقيت نفسى .. ثم أظهر الندامة على قتاله لهم … وقان له رجل من الحضور الشهود - يجامل عليا -: هؤلاء الذين يحسبون أنهم يحسنون
صنعاء
فنهره على .. وقال له: ويحك. . أولئك أهل التوراة والإنجيل
ورهبان القرآن و فرسانه.