الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

236 -

على أسنة رماحهم، وربطو احياتهم فى شبا أسيافهم، حشداً وتعبئة، واستعداداً

وتهيئة …

كما فعل خوارج النهروان حين باعوا أنفسهم وأموالهم لله غزوا في سبيله

وجهاداً من أجل دينه.

وليس شرطاً أن ترتبط ميرة الخوارج بأهل النهروان …

وليس شرطاً أن يكونوا ممن خرجوا على على بن طالب، أو غيره. وليس شرطاً أن يكونوا من خرجوا على بدعة التحكيم، أو خرجوا على التقاليد والعادات والأعراف التى تواطأ عليها بعض القوم، واصطدمت بالدين

في بعض تطبيقاته أو جزئياته …

لماذا لا يكونون الخوارج الذين خرجوا جهاداً في سبيل الله؟ أو الخوارج الذين خرجوا عن أموالهم وديارهم وأهليهم وكل متعلقاتهم في الدنيا تلبية لنداء الدين؟

أو الخوارج الذين خرجوا على المصطلحات والأعراف التي تمجدها المجتمعات و تحتفى بها الأمم والشعوب ولو كان فيها مساس بأمور الدين؟

كل هذه المعاني وأكثر منها يتقبلها منطوق الخوارج، وتتسع لها تلك التسمية، ويسعنها اللفظ في مداولاته وإشاراته .. وكلها أيضاً واردة فيما تستهدفه هذه التسمية من مسميات .. وعلى هذا فليس للخروج وقت ينطلق منه، ولا مكان يتلاقى مع خوارجه، وإنما يصح ويجوز جداً أن تبدأ خرجة الخروج أو الخوارج في أي زمان أو مكان على مدى الحياة كلها إلى أن تقوم الساعة متى اقتضى الأمر ذلك أو استدعاه الحال، أو حتمه المقام .. أو نادت به الضرورة .. وأعنى بها

الضرورة الدينية.