Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣-263 -
خالص الدين من الأنصار والمهاجرين وأمهات المؤمنين، وعلى رأسهم عبد الله ابن وهب الراسي – فيما بعد -، وجابر بن زيد الفرقى النزوى – أولا -
وفي زمن متباعد بعض الشيء. وغيرهما، وتتلمذوا هناك ما شاء الله، وما يسر
لهم من أصول هذا المذهب وفروعه، وتزودوا بالكثير من آياته وبناته وأمكن ـ بالتالى لكل من الراسي والنزوى - كل في زمنه ووقته.
-
،
نشر هذا المذهب بين الصفوف العمانية المتراصة، وذهب به تلامذتهما غرباً وشرقا، وفي جهات العالم الأصلية والفرعية، يؤدون الرسالة، ويبلغون الأمانة .. وفي مستهل القرن الثاني بدأ انتشار غرس جابر وازدهاره في عمان وفي غيرها حتى نضج وأينع، وأشتى وأربع في المغرب العربي كله، وفي مصر، واليمن، وحضرموت، ومكة، والمدينة، وليبيا، والجزيرة العربية كلها، والشرق الأوسط من الخليج إلى المحيط، ثم انتظم صفه، وامتد زحفه، حتى شمل الدنيا، واستوعب العالم في صورته التي أصبح عليها، وفي شكله المتعارف عليه الآن .. وهو المذهب الأباضي.
وفى هذا يقول بعض المحققين من المؤرخين والفقهاء وعلماء التفسير والحديت قولتهم المشهورة: بارض العلم بالمدينة، وفرخ بالبصرة، وطار إلى عمان، و من عمان انطلق إلى كل بقاع العالم وأصقاعه.
عبد الله بن أباض:
أما الامام الذي انتسب إليه هذا المذهب الأباضي، فهو: عبد الله بن أباض بن تيم اللات بن ثعلبة التميمي و من بنى مرة بن عبيد، رهط الأحنف بن قيس، وهو الذي فارق جميع الفرق التائهة عن الحق، البعيدة عنه ـ ولو بعض الشيء - كالمعتزلة، والقدرية، والصفاتية، والجهمية، والخوارج الغلاة، والروافض و الشيعة ..