الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

- 17?

والإمام الأراضي هو أول من بين هذه الفرق، و نقض مذاهبهم، وكشف القناع عن فساد معتقداتهم، بالحجج الباهرة، والبراهين النيرة، والمنطق الصحيح،

والأسلوب الواضح الصريح …

نشأ ابن اباض في زمن معاوية بن أبي سفيان، وعاش إلى عهد عبد

الملك

بن

مروان، وكتب اليه ونصحه، وانتقد تصرفاته، ووجهه و وجه معه كل ولاة الأمور

في رسالته المشهورة الذي تناقلها السمار، ومشت بها الأحاديث والأخبار.

و قال عنه العلامة الشماخي - وأيده في مقولته المحقق الرقيشي -: إن عبد الله ابن اباض المرى التميمي، امام اهل التحقيق، والفيصل عند اختلاف الطريق. والعمدة في مواجهة أولى الاهواء والتفريق، ملك بأصحابه، والمتمذهبين مذهبه حجة العلم والعدل، وفارق سبل الهلالة والجهل.

وكان ـ رحمه الله - ممن خرج إلى الجهاد لمنع بيت الله وحرمه من لامبالاة مسلم عامل يزيد و استهتاره .. وله مناظرات طويلات مع الخوارج المتشددين وغيرهم من الفرق المندرجة ضمن الاثنتين والسبعين فرقة، عساه يعيدهم إلى الصواب، أو يربط المسيرة بأقدامهم على طريق الحق والهداية.

وللامام عبد الله بن أباض مع عبد الملك بن مروان مواقف عديدة، وكثيرا ما كان يبدى له النصائح و وان تعرض بسببها إلى كثير من المصاعب والمتاعب، وتلك هي أولى الأحرف في أبجديات الدعوة إلى الله، والتبشير بدينه، لنشر الوية الإسلام عالية خفافة.

والعمل

وفى حياة ابن أباض دروس وعظات لاصحاب الدعوات والرسالات. قال القطب في شرح العقيدة: إن المسلمين بعد قتل أبى بلال اجتمعوا بجامع البصرة، وعزموا على الخروج، وفيهم عبد الله بن أباض، ونافع بن الأزرق، و وجوه المسلمين