Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥-0265 -
فلا
جن الليل وسمع عبد الله دوى القراء، ورنين المؤذنين، وحنين المسبحين، وضرعات الداعين الباكين. قال لأصحابه: لم لا أكون مع هؤلاء وأخرج
معهم؟
فرجع وكتم أمره ثم اختفى في خرجة كبرى أصلحت فيا بعد موازين
الحياة ..
قال العلامة البرادي - صاحب كتاب الجواهر -:
إن عبد الله بن أباض هو الذي فارق جميع الفرق الضالة عن الحق من المعتزلة والقدرية والصفاتية والجهمية والخوارج والروافض والشيع، وهو أول من بين مذاهبهم ونقض فساد اعتقادهم بالحجج الباهرات، والآيات المحكمات النيرات والروايات البينات الشاهرات. نشأ في زمان معاوية بن أبي سفيان، وعاش إلى زمان عبد الملك بن مروان، وكتب إليه السير المشهورة والنصائح المعروفة المذكورة. ورفع المذهب عن عبد الله بن العباس، وأبي الشعثاء جابر بن زيد، ونقل عن أهل النهروان والنخيلة وعن التابعين من أهل صفين والجمل، وعن الصحابة مثل عمار بن ياسر، وخزيمة بن ثابت ذى الشهادتين، ومحمد وعبد الله ابنى بديل بن ورقاء الخزاعي، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، ومعاذ ابن جبل، وعبد الرحمن بن عوف، وسلمان الفارسي، وبلال، وصهيب الرومى، وعائشة أم المؤمنين، والخليفتين الرضيين أبي بكر وعمر، والمهاجرين والأنصار رضى الله عنهم أجمعين.
وذلك أنه فارق جميع الفرق الغالية والمتشددة وقال: إن الإيمان قول، وعمل، ونية، واتباع سنة، وان ليس فيه مساومة أو مقايضة بالجنات ولا ميولة الى هوى، وإنما هو اتباع سبيل التقوى، والإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه