Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩- 171 -
أول الطريق إلى مقام الرجاء، … وأن مقام الرجاء هو أول الطريق إلى مقام الصالحين،. . وأن مقام الصالحين هو أول الطريق إلى مقام المريدين، .. وأن
هر
مقام المريدين هو أول الطريق إلى مقام المطيعين، … وأن مقام المطيعين أول الطريق إلى مقام المحبين، … وأن مقام المحبين هو أول الطريق إلى مقام المشتاقين، وأن مقام المشتاقين هو أول التاريق إلى مقام الأولياء، وإن مقام الأولياء هو أول الطريق إلى مقام المقربين.
وذكر الإمام الأباضي أن لكل من هذه المقامات آدابها التي إذا أداها المؤمن والتزم بها، انفردت نفسه با اذكر، وجالت في ملكوت عز الله بخااص العلم به، وارادة على حياض المعرفة، قارعة لبابه، خاشعة في رحابه.
ولقد سلك الامام الأباضى حياته مع رجال جاءتهم دعوة الإسلام، فأمنوا بها، وصدقتها قلوبهم، وما كان قولهم إذا دعوا إلى الله ورسوله إلا أن قالوا:
وربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا،
ووضعوا أيديهم فى يد الرسول صلوات الله وسلامه عليه، وهانت عليهم نفوسهم، وأموالهم، وعشيرتهم، واستطابوا المرارة والمكاره في سبيل الدعوة إلى الله، وأفضى يقينها إلى قلوبهم، وسيطر على نفوسهم وعقولهم،، وصدرت عنهم عجائب الايمان بالغيب، والحب لله والرسول، والرحمة على المؤمنين، والشدة على الكافرين، وإيثار الآخرة على الأولى، والآجل على العاجل، والغيب على الشهادة، والهداية على الجباية، والحرص على دعوة الناس، وإخراج الخلق من عبادة العباد إلى عبادة الله خالق العباد، ومن جور الأديان إلى سماحة الاسلام وعدالة الايمان، و من ضيق الدنيا إلى سعة الدين، والاستهانة بزخارف هذه الفانية وحطامها، والشوق إلى لقاء الله والحنين إلى الجنة، وعلو الهمة، وبعد النظر في نشر روافد الاسلام وخيراته في العالم.