الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

- 272 -

إذا ظهر الناس بعضهم على بعض، فقد سمعت الذى أصاب المشركون من المسلمين يوم أحد … حد … وقد ظهر الذين قتلوا ابن عفان عليه وعلى شيعته يوم الدار، وظهروا أيضاً على أهل البصرة، وهم شيعة عثمان، وظهر المختار على ابن زياد وأصحابه،

و هم شيعتهم، وظهر مصعب على المختار، وظهر ابن السجف على أخنس بن دجلة وأصحابه، وظهر أهل الشام على أهل المدينة، وظهر ابن الزبير على أهل الشام بمكة يوم استباحوا منها ما حرم الله عليكم وهم شيعتكم، فان كان هؤلاء على الدين فلا يعتبر الدين من قبل الدولة، فقد يظهر الناس بعضهم على بعض، ويعطى الله رجلا كافراً ملكا في الدنيا، كما أعطى فرعون ملكا ظهر في الأرض، وقد أعطى الذي حاج إبراهيم في ربه.

ثم إن معاوية إنما اختلس الإمارة من الحسن بن على بعهد عاهده، ثم لم يف له بالذى عاهد عليه، وقال الله:، وأوفوا بعهد الله إذا عاهدة ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون، ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكانا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربي

من أمة، إنما يبلوكم الله به وليبين لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون. .

فلا تسأل عن معاوية، ولا عن عمله، ولا عن صنيعه، غير أنا قد أدركناه، ورأينا عمله، وسيرته في الناس، ولا نعلم أحداً أترك للقسمة التي قسم الله، ولا لحكم حكمه الله، ولا أسفك لدم حرام منه، فلو لم يصب من الدماء إلا دم ابن سمية اسكان فى ذلك ما يكفره بنعم الله.

ثم استخلف ابنه يزيد فاسقا من الناس، لعينا يشرب الخمر المكفر، فيكفيه من السوء، وكان يتبع هواه بغير هدى من الله وقال الله:. ومن أضل من اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدى القوم الظالمين، فلم يخف عمل معاوية ويزيد على كل ذي عقل من الناس.