الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

- 274 -

فهذا خير الخوارج نشهد الله، والملائكة، انا لمن عاداهم أعداء، وانا من والاهم أولياء، بأيدينا، وألسنتنا، وقلوبنا، على ذلك نعيش ما عشنا، ونموت على ذلك إذا متنا، غير أنا نبرأ إلى الله من ابن الأزرق وأتباعه من الناس، لقد كانوا خرجوا حين خرجوا على الإسلام فيما ظهر، و لكنهم ارتدوا عنه، وكفروا بعد إيمانهم، فتبرأ إلى الله منهم.

أما بعد: فإنك كتبت إلى تطلب منى أن أكتب بجواب كتابك، وأجتهد لك في النصيحة، وأن أبين لك، ألا … فانى قد بينت لك بجهد نفسى وأخبرتك خبر الأمة، وكان حقا على أن أنصح لك، وأبين لك ما قد علمت. إن الله يقول: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم. .

إن الله لم يتخذ فى عبداً لاكمر به، ولا أخادع الناس بشوء ليس في نفسي، وأخالف إلى ما أنهى عنه.

أدعوكم يا آل مروان - إلى كتاب الله، وسنة نبيه، لتحلوا حلاله، وتحرموا حرامه، وأترضوا بحكمه، وتنيبوا إلى ربكم، وتراجعو اكتاب الله، وأدعوكم إلى كتاب الله ليحكم بينى وبينكم فى الذى اختلفنا فيه، وغرم ما حرم الله، ونقسم بما قسم الله، ونحكم بما حكم الله، ونبرأ من برأ الله منه ورسوله، وتتولى من، ونطيع من أحل لنا طاعته في كتابه، ونعصى من أمر الله بمعصيته أن

تولاه الله.

تطيعه، فإذا الذي أدركنا عليه نبينا.

وإن هذه الأمة لم تحرم حراما، ولم تسفك دماً، إلا حين تركوا كتاب ربهم الذي أمرهم أن يعتصموا به، ويأمنوا عليه، وإنهم لا يزالون مفترقين مختلفين، حتى يراجعوا كتاب الله، وسنة نبيه، ويطبقوا كتاب الله على أنفسهم،