Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥- YVO -
ويحكموه إلى ما اختلفوا فيه فإن الله يقول: و ما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى
الله ذلكم الله ربى عليه توكلت وإليه أنيب ..
وإن هذا هر
السبيل الواضح، لا يشبه به شوء من السبل، وهو الذي هدى
الله من قبلنا محمداً مالي والخليفتين الصالحين من بعده، فلا يضل من اتبعه، ولا يهتدى من تركه، وقال: وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ..
واحذر أن تفرق بكم السبل عن سبيله، ويزين لك الضلالة باتباعك هواك فيما جمعت اليه الرجال، فانهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، إنما هي الأهواء، إنما يتبع الناس في الدنيا والآخرة إمامين: إما هدى،، وإمام ضلالة.
کتاب
أما إمام الهدى، فهو يحكم بما أنزل الله، ويقسم بقسمته، ويتبع الله، وفيه وفي جماعته قال الله تعالى: «وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون، وهؤلاء أولياء المؤمنين الذين أمر الله بطاعتهم، ونهى عن
معصيتهم.
وأما إمام الضلالة، فهو الذى يحكم بغير ما أنزل الله، ويقسم بغير ماقسم
"
الله، ويتبع هواه بغير سنة من الله، فذلك كفر، كما سمى ا الله و نهى عن طاعته وطاعة جماعته، وأمر بجهادهم، وقال: ولا تطعهم و جاهدهم به جهاداً كبيرا، فانه حق أنزله بالحق، وينطق به، وليس بعد الحق إلا اضلال فأني تصرفون؟ .. ولا تضر بن الذكر عنك صفحاً، ولا تشكن في كتاب الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، فانه من لم ينفعه كتاب الله، لم ينفعه غيره.
وكتبت إلى أن أكتب اليك بوصول كتابك، فاني قد كتبت اليك، وأنا أذكرك بالله العظيم لما قرأت كتابي، وتدبرته، واكتب إلى إن استطعت بجواب كتابى إذا كتبت إليك بما أتنازع فيه أنا وأنت، انزع عليه بينة من كتاب