الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

277 -

أو انتهج مذهبه، أو وضع قدمه على أول خطوة في طريقه من ولاة أمور المسلمين وحكامهم.

-

مع بيان أن المناصب العامة - على مستوى البيئة الاسلامية – ليست

مغنما، ولا مربحا، ولا حانوتا، ولا مزرعة، يتكسب منها اللصوص، ويتعيش عليها الخونة، ويتوارثها الأبناء عن الآباء، والأحفاد عن الأجداد

و هكذا يجب أن يكون علماء المسلمين وأئمتهم في مواجهة الحكام، فالساكت عن الحق شيطان أخرس …

إلى مهاجر إلى ربى:

-

قال أبو الفرج في كتابه، الأغاني،:. إن عبد الله بن يحيى الكندى أحد بني عمرو بن معاوية - كان مجتهداً عابداً، قال قبل أن يخرج لحرب بني أمية - بعد أن استجار به الناس من ظلمهم.: لقينى رجل فأطال النظر إلى، وقال: ممن أنت؟ فقلت: من " كندة .. فقال: من أيهم؟ قلت: من بنى شيطان .. قال: والله لتملكن، ولتبلغن خيلك وادى القرى، وذلك بعد أن تذهب إحدى عينيك .. فذهبت أتخوف مما قاله، واستخير الله، فرأيت باليمن جوراً ظاهراً، وعسفاً فاجراً، وتسلطا شديداً، وسيرة فى الناس قبيحة.

قال أبو الفرج: ثم قال لأصحابه: والله لا يحل لهذا المقام على ما نرى، ولا يسعنا الصبر عليه … وكتب من فوره إلى أبي عبيدة مسلم، وهو مولى بني تميم،

الذي جمع أصحابه من الأباضية يستشيرهم .. فكلهم قال له:

إن استطعت أن لا تقيم يوما واحداً فافعل، فان المبادرة بالعمل

الصالح أفضل