الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

-278 -

واست تدري متى ينتهى بك أجلك، والله يبعث دائما خير عباده إذا شاء لنصرة دينه، ويخص بالشهادة منهم من يشاء، ومن كتبها له ..

و شخص إليه أبو حمزة المختار بن عوف الأزدى أحد بني سليمة، وباج ابن عقبة الفرهودى فى رجال أو فياء أمناء من الأباضية، وحثوه على الخروج، وأمدوه بالكثير من كتب المذهب والتي جاء فيها: .. واقتدوا بأسلافكم

6

الصالحين، وسير وامسيرتهم، ولقد علمتم أن الذى أخرجهم على الحاكم، وذمرهم منه، وأبرمهم به، وزهدهم فيه، إنما هو العبث والظلم، والموبقات التي يمارسها هذا الحاكم وأعوانه …

وهنا تجمع الناس جميعا على مبايعة أبي يحي عبد الله بن يحيى السكندى، وقصدوا معه إلى دار الامارة، وعليها إبراهيم بن جبلة بن مخرمة، فأخذوه، ه، ثم أطلقوا، وعفوا عنه، فأتى إلى صنعاء، وأقام عبد الله ابن يحي في حضر موت، وأمه الناس من كل فج، و كثر جمعه واتباعه، وسموه منذئذ و طالب الحق. .

وحبوه،

سر

قال أبو الفرج: فلما استولى عبد الله بن يحيى على اليمن، خطب الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، وصلى على نبيه، ووعظ، وذكر، وحذر .. ثم قال: أيها الناس. إنا ندعوكم إلى كتاب الله، وسنة نبيه، وإجابة من دعا إليهما .. الاسلام ديننا، ومحمد نبينا، والكعبة قبلتنا، والقرآن إمامنا، رضينا بالحلال حلالا لا نبغي به بديلا، ولا نشتري به ثمناً قليلا، وحرمنا الحرام، ونبذناه وراء ظهورنا،، ولاحول ولا قوة إلا بالله، و إلى الله المشتكى، وعليه المعول، من زنى فهو كافر، و من سرق فهو كافر، و من شرب الخمر فهو كافر، و من شك في إنه كافر فهو كافر، أقول: لاشك أن المراد بالكفر في هذا المقام