Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠- 280 -
حسنا في أمر الله وذكره … أقول قولى هـ هذا، واستغفر الله لي ولكم .. قال المقريزي: وأقام عبد الله بن يحيى فى صنعاء أشهرا يحسن السيرة بين الناس ويلين جانبه لهم، ويكف عنهم.
ثم جاءته الشراة من كل جانب يبايعونه، و ينضمون إلى صفه، وينضمون في جيشه وزحفه. و تحت لوائه ..
قال: فلما كان وقت الحج وجه أبا حمزة المختار بن عوف، وبلج بن عقبة، وابرهة بن الصباح إلى مكة المكرمة في تسعمائة، وقيل في ألف ومائة، وأمر المختار أن يقيم بمكة إذا صدر الناس، وأن يوجه بلجا إلى الشام.
وأقبل المختار إلى مكة فقدمها يوم التروية، وعليها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك، وأرسل الوالى الخطباء والفقهاء من قريش وغيرهم إلى أبي حمزة ليناقشهم فيما جاء من أجله، و ليشرح لهم المبادئ التي تقوم عليها دعوة الخوارج عامة، والأباضية على وجه الخصوص، وأهم تعاليمهم ..
-
-
وخرج أبو حمزة المختار بن عوف الأزدى - على الجميع ـ وقد تنكب
قوسه، حتى إذا خطب الخطباء، وتكلم الفقهاء، وانتهى كل من خطابه وكلامه بعد أن عظموا حرمة الحج.، ويوم عرفة، ما قدر لهم، وما قدروا عليه تكلم أبو حمزة المختار، فحمد الله واثنى عليه .. ثم قال ــ للخطباء والفقهاء والعامة المستمعين والمشاركين ـ:
أما ما قلتم وذكرتم من تعظيم هذا اليوم، فانكم لم تبلغوا بعد أي بلاغ إلى ذلك … ثم ذكر جور بني أمية، وما هم عليه من ظلم الناس، والتعصف بهم، والتحكم فيهم، والفسق والجور والفجور .. ومازال بهم ومعهم حتى أفحمهم جميعا، وحتى أسمعهم من لم يكونوا قد سمعوه قبلا أبدا، ومن لم يكونوا يعرفونه بالمرة،