Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨١- 281 -
فرجعوا إلى الوالى - الذي سلطهم وحرضهم - وأعلموه بأمر الرجل وخطورته واعترفوا جميعا بعجزهم عن مباراته ومجاراته فيما ذهب اليه من عجائب القول
420
وغرائبه … قال لهم الوالى فاسألوه الموادعة في هذه الأيام، على أن يستأنف معه الحديث فيما بعد، وعلى أن لا نعرض له، ولا يعرض لنا .. فأعطاهم أبو حمزة ما طلبوه، ورادعهم إلى ما بعد الحج وأداء المناسك …
حتى إذا فرغ الناس من مناسكهم وصاروا إلى مكة .. خرج الوالى عبد الواحد وخلى مكانه، قال أبو سفيان: وصار بلج بن عقبة يأتي لرمي الجمرات في الخيل والسلاح، وكان أبو حمزة كثيراً ما يقول له: رحمك الله يا ابن عقبة، ما يدعوك إلى هذا؟ وماذا عليك او جنت متنكرا حتى ترمى جمارك؟
و كان بلج يرد عليه بقوله: لا … والله لا أفعل، إلا ما أفعل الآن وأكثر
من هذا ..
ان القوم غادرون، ولا آمن غدرهم بنا، ونقضهم ما قطعوه من عهد أو ميثاق. . وهذا ديدنهم، وتلك طبيعتهم وجباتهم، فان فعلوا كنا قد استعدد نالهم …
وأقام أبو حمزة فى ذى طوى، وأقام من حوله خلق كثير، واجتمع اليه من نواحي مكة رجال من خزاعة. وبعد ذلك توجه إلى المدينة فدخلها.
وخطب من فوق منبر النبي ما في مسجده الشريف، وقال: يا أيها الناس إنا نخير كم في ثلاث خلال، أيما شئتم فخذوا لانفسكم، رحم الله أمراً أخذ الخيار
لنفسه، إما قابل لما ندعو اليه، ويعبد الله على طريقتنا، وحملته نيته الصادقة على أن يجاهد معنا في صفنا وبنفسه، فيكون له من الأجر. ما للمجاهد منا، ومن قسم هذا الفو. . ما لا فضانا. ومن أفضله …