Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣-283 -
و تجمعت هناك وحدات عارمة من الجيش الأموى في أكثر من ثلاثة عشر ألف مقاتل من أهل المدينة، ولما بلغ أبا حمزة اقبال أهل المدينة عليه استخاف على مكة ابراهيم بن الصباح وشخص هو اليهم في جيش يتقدمه بلج بن عقبة، فلما كان في الليلة التى وافاهم في صبيحتها، وأهل المدينة هناك بتقديد. . قال لاصحابه: انكم لا قون القوم غدا، وقد وضح الصبح لذي عينين، فأكثروا ذكر الله تعالى، وتلاوة قرآن، ووطنوا أنفسكم على الصبر، .. ومع الصباح غداة السابع من صفر سنة مائة وثلاثين أرسل إليهم أبو حمزة بلج بن عقبة في ثلاثين راكباً وسطاء صالح -، فذكرهم الله وسألهم أن يكن وا عنهم، وقال لهم: خلوا لنا سبيلنا الفسير إلى من ظلمكم، وجار في الحكم عليكم، ولا تجعلوا لقاءنا بكم، ولا آخر شوطنا عندكم ومعكم، فانا لا تريد قتالكم أبدا، وكيف نقاتلكم وأنتم جيرة رسول الله، وفيكم أهل بيته؟
شتمهم أهل المدينة، وتعدوا عليهم، وقالوا: أن تمكنكم ما تريدون … يا أعداء الله. أنحن نخليكم تدخلون الديار، وندعكم تفدون في الأرض، وتعيثون فيها الفساد؟
فرد أصحاب حمزة المختار وقانوا لهم: ومن هم أعداء الله يا أعداء الله؟ أنحن نفسد فى الأرض؟ كلا .. ثم كلا. وكلا … إننا خرجنا مجاهدين في سبيل الله، لنقضى على الفساد، ونغل أيدى المفسدين، ونقاتل من قاتلنا، واستأثر بالفي. وأكله وحده غنيمة باردة. وتلصص عليه من وراء ظهور