Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥- YAC-
أتعلمون يا أهل المدينة .. أنا لم نخرج من ديارنا وأموالنا أشرا، ولا بطاراً، ولا عبثاً، ولا لهوا، ولا لدولة مالك نريد أن نخوض فيه. ولا الثأر قديم نيل منا، ولكنا لما رأينا مصابيح الحق قد أطفئت، وعنف القائل بالحق، وقتل القائم بالقسط، ضاقت علينا الأرض بما رحبت، وسمعنا داعياً يدعو إلى طاعة الرحمان، وحكم القرآن، فأجبنا داعى الله، ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض، فأقبلنا من قبائل شتى، النفر منا على بعير واحد، وعليه زادهم وأنفسهم يتعاورون لحافاً واحداً، قليلون، مستضعفون في الأرض، فآوانا الله. وأيدنا بنصره، وأصبحنا ـ والله ـ بنعمته إخواناً، ثم لقينا رجالكم بقديد، فدعوناهم إلى طاعة الرحمان، وحكم القرآن، ودعوتمونا إلى طاعة الشيطان، وحكم مروان، وآل مروان، وشتان - لعمر الله ـ ما بين الغي والرشد … ثم أقبلوا يهرعون ويزفون، وقد ضرب الشيطان فيهم بجرانه وغلت بدمائهم مراجله، وصدق عليهم ظنه، وأقبل أنصار الله عصائب وكتائب بكل مهند وحسام، فدارت رحانا، واستدارت رحاهم بضرب يرتاب منه المبطلون. وأنتم يا أهل المدينة .. إن تنصروا مروان وآل مروان يحتكم الله بعذاب
من عنده أو بأيدينا، ويشف صدور قوم مؤمنين.
يا أهل المدينة .. إن أولكم خير أول، وآخركم شر آخر.
يا أهل المدينة. الناس منا. ونحن منهم، إلا مشر كا عابد وثن. أو كافراً من
أهل الكتاب، أو اماما جاترا.
يا أهل المدينة .. من زعم أن الله تعالى كلف نفسا فوق طاقتها. أو سألها عما لم
يوتها، فهو لله عدو، ولنا حرب.