الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

- 286 -

يا أهل المدينة .. أخبروني عن ثمانية أسهم فرضها الله تعالى في كتابه على القوى -- على حبه ـ للضعيف، فجاء التاسع وليس له منها ولا سهم واحد فأخذ جميعها لنفسه، مكابراً محاربا لربه، ما تقولون فيه وفيمن عاونه على فعله؟

يا أهل المدينة .. بلغى أنكم تنتقصون أصحابي وتعيبونهم وقلتم: هم شباب أحداث، وأعراب حماة، ويحكم يا أهل المدينة! وهل كان أصحاب رسول الله ا إلا شبابا أحداثا؟ شبابا والله مكتملون في شبابهم، غضيضة عن الشر أعينهم،، ثقيلة عن الباطل أقدامهم، قد باعوا أننسا تموت غداً بأنفسر لا تموت أبداً، قد خاطرا كلالهم بكلالهم، وقيام ليلهم بصيام نهارهم، منحنية أصلابهم على أجزاء القرآن، كلما مروا بآية خوف شهقوا خوفا من النار، وإذا مروا بآية شوق شهقوا شوقا إلى الجنة، فلما نظروا إلى السيوف و قد انتضيت، وإلى الرماح وقد أشرعت، وإلى السهام وقد فوقت، وأرعدت الكتيبة بصواعق الموت استخفوا وعيد المكتيبة عند وعيد الله، ولم يستخفوا وعيد الله عند وعيد الكتيبة فطر بي لهم وحسن مآب.

فيكم من عين في منقار طائر طالما بكى صاحبها من خشية الله!

وكم من يد قد أبينت عن ساعدها طالما اعتمد عليها صاحبها را كما وساجداً في محراب الله!

أقول قولى هذا، واستغفر الله من تقصيرنا وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. .

وقال - أيضا - صاحب الأغانى عن أبي علقمة: سمعت أبا حمزة يخطب

بالمدينة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

يا أهل المدينة .. مال رأيت رسم المدين فيكم باقيا، وآثاره دارسة؟ لا تقبلون