Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨- 280 -
فلا مواعظ القرآن تزجركم فتزد جروا، ولا تعظكم فتعتبروا، ولا توقظكم فتستيقظوا، لبئس الخلف أنتم من قوم مضوا قبلكم، ما سرتم بسيرتهم، ولا حفظتم وصيتهم، ولا احتذيتم مثالهم، لو شقت عنهم قبورهم فعرضت عليهم أعمالكم اعجبوا كيف صرف الله العذاب عنكم؟
وروى أيضا أن أبا حمزة بلغه أن أهل المدينة يعيبون أصحابه لحداثة أسنانهم وخفة أحلامهم، فصعد المنبر - وعليه كساه غليظ، وهو متنكب قوما عربية ـ فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على نبيه وآله، ثم قال: يا أهل المدينة .. قد بلغتنى مقالتكم في أصحابي، ولولا معرفتي بضعف رأيكم، وقلة عقولكم لاحسنت آدابكم، ويحكم: إن رسول الله ما أنزل عليه السكتاب، وبين له فيه السنن، وشرع له فيه الشرائع، وأوضح له فيه ما يأتي وما يذر، فلم يكن يتقدم إلا بأمر الله، ولا يحجم إلا عن أمر الله، حتى قبضه الله إليه. وقد أدى
6 …
الذي عليه، لم يدعكم من أمركم فى شبهة، ثم من بعده أبو بكر، فأخذ بسفته، وقاتل أهل الردة. دة، وشمر في أمر الله حتى قبضه الله إليه، وأبناء الأمة عنه راضون
رحمة الله عليه ومغفرته.
الأمصار،
ثم ولى بعده عمر فأخذ بسنة صاحبيه، وجند الأجناد، ومصر وجاه الفييء، فقسمه بين أهله، وشمر عن ساقه، وحسر عن ذراعه، وضرب في الخمر ثمانين، وقام في شهر رمضان، وغزا العدو في بلادهم، وفتح المدائن والحصون، حتى قبضه الله إليه. وأهل الأمة عنه راضون، رحمة الله عليه ورضوانه ومغفرته.
ثم ولى من بعده عثمان بن عفان فعمل في ست سنين بسنة صاحبيه، ثم أحدث