Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩١- 291 -
معاوية على مسرح الحياة، ومع من؟ مع آل بيت النبي صلوات الله وسلامه
عليه!!
قال: وقد ولى منهم عمر بن عبد العزيز، فبلغ، ولم يكد، وعجز عن
الذي أظهره من الحق والعدل، حتى مضى اسبيله راضيا مرضيا!! ..
قال: ثم ولى يزيد بن عبد الملك وهو غلام ضعيف فيه، غير مأمون على
شيء من أمور المسلمين، لم يبلغ أشده، ولم يؤ الامن رشده، وقد قال الله عز وجل: و فان آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم … ولاشك أن أمر أمة محمد في أعظم من ذلك كله، وإن كان ذلك عند الله عظيما،
أحكامها، ودمائها
،
فهو يشرب الحرام، ويأكل الحرام، ويلبس الحرام، يلبس بردتين قد حيكتا له، وقومتا على أهلها بألف دينار وأكثر، قد أخذت من غير حلها، وصرفت في غير وجهها، بعد أن ضربت فيها الابشار، وحلقت فيها الأشعار، واستحل ما لم يحل الله لعبد صالح، ولا لنبي مرسل، ثم يجلس وحبابة، وسلامة عن شماله ويمينه تغنيانه بمزامير الشيطان، ويشرب الخمر الصراح المحرمة نصا بعينها، حتى إذا أخذت مأخذها فيه، وخالطت روحه، ولحمه ودمه، وغلبت صورتها على عقله، مزق حلتيه، ثم التفت إلى مغنيتيه وقال ويالسوء ما قال ـ أتأذنان لى أن أطير؟ نعم. قطر إلى النار أيها المعتوه، وإلى لعنة الله أيها المفتون … حيث لا يردك الله!
ثم ذكر بني أمية، وأعمالهم، وسيرهم، فقال: أصابوا إمرة ضائعة، وقوها طعاما جهالا، لا يقومون بحق، ولا يفرقون بين الضلالة والهدى، ويرون أن بني أمية أربابا لهم، فلكوا الأمر، وتسلطوا فيه تسلط ربوبية. بطشهم بطش الجبابرة، يحكمون بالهوى، ويقتلون على الغضب، ويأخذون بالظن، ويعطلون الحدود بالشفاعات، ويؤمنون الخونة، ويقصون ذوى