Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣- 293 -
سهامها، وأشرعت رماحها، لقوا شبا الاسنة، وشائك السهام، وظباء السيوف بنحورهم، ووجوههم، وصدورهم، 2، فمضى الشاب منهم حتى اختلفت رجلاه على عنق فرسه، واختضبت محاسن وجهه بالدماء، وعفر جبينه بالثرى، وانحطت عليه الطير من السماء، وتمزقته سباع الأرض، فكم من عين في منقار طائر طالما يكي بها صاحبها في جوف الليل من خوف الله! وكم من وجه رفيق، وجبين عتيق قد فلق بعمد الحديد، وضربات العدو في سبيل الله ....
ثم بكى وقال: آه او آه على فراق الإخوان! رحمة الله على تلك الأبدان! رضي الله عنهم وأدخلهم دار الجنان!!
و في العقد الفريد - من رواية الامام مالك بن أنس قال: خطبنا أبو حمزة خطبة شك فيها المستبصر. ومن لم يتكبت فى مذهبه رجع إلى مذهب أبي حمزة، قال أبو حمزة:
أوصيكم بتقوى الله وطاعته، والعمل بكتابه، وسنة نبيه ا، وصلة الرحم و تعظيم ما صغرت الجبابرة من حق الله، وتصغير ما عظمت من الباطل، وإمانة ما أحيوا من الجور، وإحياء ما أماتوا من الحقوق، وأن يطاع الله، وبعصى العباد في طاعته، فالطاعة الله، ولاهل طاعة الله، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ندعو إلى كتاب الله وسنة نبيه، والقسم بالسوية، والعدل في الرعية، ووضع الأخماس في مواضعها، التي أمر الله بها.
إنا والله ما خرجنا أشرا ولا بطرا ولا لهواء ولا عبثا، ولا لدولة ملك، نريد أن تخوض فيها. ولا لثأر قد قيل منا. ولكن لما رأينا الأرض قد أظلمت. ومعالم الجور قد ظهرت. وكثر الادعاء في الدين. وعمل بالهوى. وعطلت الأحكام.، قتل القائم بالقسط. وعنف القائل بالحق. وسمعنا مناديا ينادى إلى الإيمان. وإلى