Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤- 998 -
طريق مستقيم، أجبنا داعى الله وأمنا به، وأقبلنا من قبائل شتى، وتجمعنا من كل فوج .. قليلين مستضعفين فى الأرض، فآوانا الله، وأيدنا بنصره، فأصبحنا بنعمته إخوانا، وعلى الدين أعوانا.
يا أهل المدينة … أو لكم خير أول، وآخر كم شر آخر، إنكم أطعتم قراءكم، وفقهاء كم، فاختانو كم ان
كتاب غير ذي عوج، بتأويل الجاهلين، وانتحال
المبطلين، فأصبحتم عن الحق ناكبين، أموانا غير أحياء وما تشعرون.
يا أهل المدينة. . . يا أبناء المهاجرين والأنصار، ما أصح أصلكم، وأسقم فرعكم، كان آباؤكم أهل اليقين وأهل المعرفة بالدين والبصائر النافذة والقلوب الواعية، وأنتم أهل الضلالة والجهالة، استعبدتكم لدنيا، فأذلتكم، والأمانى فأضلتكم؛ فتح الله لكم باب الدين فأفسدتوه، وأغلق عنكم باب الدنيا فنمتحتموه، سراعا إلى الفتنة، بناءا عن السنة، عميا عن البرهان، صما عن العرفان، عبيد الطمع، حلفاء الجشع ..
نعم. ما ورثكم آباؤكم - لو حفظتموه -- وبشما تورثون أبناءكم - إن تمسكوا به، نصر الله آباءكم على الحق، وخذلكم على الباطل، كان عدد آرائكم قليلا طيباً، وعددكم كثيرا خبيثا، انبعتم الهوى فأرداكم، واللهو فأسراكم، ومواعظ القرآن تزجركم فلا تزد جرون، وتعبركم فلا تعتبرون ..
سألناكم عن ولا تكم هؤلاء، فقلتم: والله ما فيهم الذى يعلم، أخذوا المال من غير حله فوضعوه في غير حقه، وجاروا في الحكم فحكموا بغير ما أنزل الله، واستأثروا بفيدنا فجعلوه دولة بين الأغنياء منهم، وجعلوا مقاسمنا وحقوقنا في مهور النساء وفروج الإماء، وقلنا ليكم: تعالوا إلى هؤلاء الذين ظلمونا، وظلموكم، وجاروا في الحكم، فحكموا بغير ما أنزل الله .. فقلتم: لا نقوى