الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

-997 -

وقتل بلج وأكثر أصحابه. ولم ينج منهم إلا ثلاثون رجلا فقط رجعوا إلى أبي حمزة .. وقد نصب ابن عطية رأس بلج على رمح!!

واغتم الثلاثون الذين رجعوا إلى أبي حمزة من وادي القرى إلى المدينة. و جزعوا من انهزامهم وقالوا: فررنا من الزحف، فوا ويلتاه! فقال لهم أبو حمزة: لا تجزعوا فأنا لكم فئة، وإلى انصرفتم …

وخرج أبو حمزة من المدينة إلى مكة، واستخلف المفضل، عليها .. وخطب أهل المدينة وودعهم .. وكان فيما قال:

يا أهل المدينة: انا خارجون لحرب مروان، فإن تظهر تعدل في أحكامكم ونحملكم على سنة نبيكم، ونقسم بينكم وان يكن ما تمنون لذا، فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون!!

وأقام ابن علية بالمدينة شهرا وأبو حمزة مقيم بمكة … ونائبه على بن حصين العنبرى ـ وهو من أخلص أصفيائه - وقال له: اني كنت قد أشرت عليك يوم قديد وقبله أن نقتل هؤلاء الاسراء فلم تفعل، وعرفتك أنهم سيغدرون بك وأنت لا تبالي بهم حتى قتلوا، بلجا، وأصحابنا المقيمين بالمدينة .. وأنا أشير عليك اليوم أن تضع السيف في هؤلاء الغادرين الفجرة، ولو قدم ابن عطية لكانوا أشد عليك منه .. فقال أبو حمزة: لا أرى ذلك، لأنهم قد دخلوا في الطاعة، وأقروا بالحكم، ووجب لهم حق الولاية.

قال ابن حصين: انهم سيغدرون بك .. فقال أبو حمزة: ابعدهم الله، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه. .

وقدم عبد الملك إلى مكة فصير اجناده فرقتين .. فرقة بالأبطح .. والفرقة الأخرى بازاء أبي حمزة وتحت قيادته هو، وصار أبو حمزة أسفل مكة، وصير