الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

- r.o--

الامام وتنصيبه مردود أمره إلى أهل الاستقامة، في الدين، الذين يتشاورون فيما بينهم، ويختارون لأنفسهم، إماما، يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر وفق ماجاء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وأفعال الرسول صلوات الله وسلامه عليه كما كان يفعل من إجراءات في اختيار الخليفة.

وبالتالي، فإذا اختار المسلمون لهم اماما، وجبت:، عليهم بالضرورة ـ طاعته، فيما يأمرهم به، وفيما ينهاهم عنه، فهو لهم الراعي الأمين، وكل راح مسئول عن رعيته، وطاعة الامام واجبة له على رعيته، وفي أعناقهم وذماتهم في أمور الدنيا. وفي أمور الدين، واليه ترجع كل الشئون، وتؤول المهام الجسام، والتبعات فهو الذي يولى الولاة، وينصب القضاة، ويجى الأموال، ويقيم

الضحام الحدود، وفق قواعد الدين .. أداءاً للامانة، ووفاءا بالعهد، وقياما بالمسئولية التي ربطها الله في عنقه، ووضعها فوق عانقه، وانتمارا بأمر الله الذي ألزمه به في

معاملة الناس

وان المتتبع لحركة الامامة وتاريخها في عمان عبر الكتب والمؤلفات والواقع - يجد أن الامامة قد عاشت حياتها. كما يعيش الأفراد حياتهم، وان عمر الامامة - تماما - مثل عمر الأفراد، طفولة، ومراهقة وشبابا، وكهولة وهرما،

وشيخوخة ..

وهى كالأفراد - أيضاً - بعضها يولد هزيلا مريضا، وبعضها يولد صحيحا معافى، تمتد حياته ويطول عمره .. والامامة - كذلك ـ مثل الأفراد يصيبها داء الفجاءة أحياناً. وأحيانا يدب فيها الفناء تدريجيا، فتموت عضوا عضوا، حتى ينتهى أجلها و تنقضى أيامها، فهذا شأن كل موجود، ماديا كان ذلك الموجود، أو معنوياً ..