Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦وكما يحدثنا التاريخ، فإن الإمامة شكل من أشكال الخلافة، أو هي - وفى عمان بالذات ـ امتداد للخلافة الإسلامية في عهودها الأولى، منذ الخليفة الأول أبي بكر الصديق رضي الله عنه
وهو
أحد
وأول إمام بويع له في عمان الإمام الجلندى بن مسعود جينر بن بن جاندي، بنى الجلندى بن المستكبر بن مسعود بن الجرار بن عز بن معولة بن شمس - ملوك عمان بعد أولاد مالك بن فهم - وكان الجلندى في جيش الإمام طالب الحق، فلما قتل الإمام جاء إلى عمان فبايعوه فيها، وكان في زمانه حاجب، والربيع بن حبيب في البصرة، وكان أبو عبيدة مسلم غير موجود في ذلك الوقت، وقد حضر البيعة حملة العلم الأربعة، وذلك سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وقتل سنة أربع وثلاثين ومائة، كذا قال ابن الأثير: وبقى في منزلة الامام بعده شعيب بن عطية الأباضي العماني، ومحمد بن أبي عفان، حتى اجتمع المسلمون على تقديم الامام الوارث بن كعب الخروصي، وهو أول إمام من بني خروص، وهم من اليحمد، وذلك في سنة تسع وسبعين بعد المائة، وكان القائم بإمامته والبيعة له موسى ابن أبي جابر الأزكوى - أحد حملة العلم إلى عمان وكانت إمامته ثلاث عشرة سنة رضى! الله عنه وأرضاه.
ثم بويع للامام غسان بن عبد الله اليحمدي من الفحج، بويع له في اليوم الذي مات فيه الامام الوارث من عام اثنتين وتسعين ومائة، وكان على رأس العلماء الذين تولوا بيعته العلامة سليمان بن عثمان، والعلامة مسعدة بن تميم، وكانت بيعته بنزوى وتوفى سنة سبع ومائتين، وكانت إمامته حوالى خمس عشرة سنة وبويع بعده الامام عبد الملك بن حميد، وهو من بنى على بن سودة بن على بن عمرو بن عامر ماء السماء الأزدي، وكانت بيعته بعد موت الامامغان بيوم واحد،