Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١١-411 -
وقامت الحروب بين القبائل، وحرقت عدة مكاتب، وقتل عدد كبير من رجال العلم والإصلاح، واعتزل الامامة، وقدموا لها سيف بن سلطان وكان صغيراً، إلا أن محمد بن ناصر الغافري أخذ البيعة.
وهنا انقسم أهل عمان إلى غافرى. وهناوى، فالغافرية اتباع محمد بن ناصر، والهناوية أتباع خلف بن مبارك الهنائي، وبقيت حزازات في قلوب القبائل العمانية، يتقاتلون باسمها، وأدخلوا العجم في البلاد فعاثوا في الأرض الفساد، حتى أغاث الله البلاد بالامام أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي، وبويع له سنة سبع وستين ومائة بعد الألف، وبه انقرضت دولة اليعاربة بعد صراع دام بينهم حوالي أربعين سنة، وكان في ذلك الوقت من العلماء العلامة الصبحي المذكور الذي توفى قبل دخول العجم إلى عمان، والعلامة حبيب بن سالم امبو سعيد النزوى، والشيخ سعيد بن أحمد الكندى .... وكانت أيامه أيام راحة واستراحة، وتوفى بعد تسع وعشرين سنة من إمامته، وبقيت عمان حوالى تسمين سنة لم يكن بها إمام متفق عليه، ولكن العلماء الأخيار فيها كثير، كالشيخ العلامة الرباني جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي صاحب التأليفات الكثيرة والأسرار المنيرة والكرامات الشهيرة والفتاوى النيرة وتوفى سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف، والعلامة ناصر بن أبي نبهان الذي توفى بزنجبار سنة ثلاث وستين ومائتين وألف، وعمره سبعون سنة، وأخوه نبهان، والسيد مهنا بن خلفان البوسعيدي من أهل مكد والشيخ العلامة جميل بن خميس السعدى مؤلف القاموس في تسعين جزءاً ومنهم الشيخ سلطان بن محمد البطاشي المتوفى عام واحد وسبعين ومائتين بعد الالف و الشيخ سالم بن سعيد الصايغي مؤلف الأرجوزة واللباب، والعلامة خميص بن راشد العبرى والد الشيخ ماجد بن خميس.
ثم بايعوا للامام عزان بن قيس بن عزان بن قيس بن الامام أحمد، وذلك