الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

—

صلوات الله وسلامه عليه قال فيها، وفى أهلها ما لم يقله – وما قاله – في غيرها،

وفي أهل غيرها أبدا.

وكذلك فعل أصحابه الكرام رضى الله عنهم، وفعل النا بهون من هذه

الأمة.

وإن عمان كانت – وستظل - الأمر العظيم العالى، والشيء الثمين الغالي الذي شغل بؤرة الشعور في التفكير الاسلامى العام.

-

فأهل عمان ـ كما حدثتنا كتب التاريخ مجتمعة مجمعة - أسلموا الله طوعا، ووالوا رسول الله، وتولوه، فسمعوا له، وأطاعوه، على بعد دارهم، وكثرة عددهم، ومنعتهم في أقوامهم، وقالوا لرسوله وعامله: أهلا و مرحباً، ولم ير منهم صلوات الله وسلامه عليه - طيلة حياته - إلا الخير الذى يحبه، ومكارم الأخلاق التي امتدحها الله في كتابه الكريم - وهو يخاطب رسوله –: «وانك لعلى خلق

عظيم …

لاشك أن شنافية الروح العمانية، وصفاء النفس فيها، وحساسية الشعور منها، وأريحية الفعل في سلوكها، ومنهجية الأسلوب فى معتقدها ودينها، كل ذلك وأكثر منه كان له الفضل كل الفضل فى سبق عمان بين أشواط هذه المضامير و فوزها الساحق الشاهق في قطع هذا المشوار الطويل، من أزله إلى أبده، مما كان له - وما ترتب عليه - من ردود الفعل المبهرة، على جميع المستويات.

وفى شتى الأنشطة والأصعدة، ومع ذاتية العمل الصادق المخاص، التي تمخضت بعد أن حملت فيه طويلا - الارادة العمانية اللا محدودة، والمشيئة القوية الفاعلة، التي يتميز جا كل عماني في صفوف الحياة، وبين مواكب

عنه

-

الاحياه …