Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣- 323 -
فيه هدير التيار، أي نحن بعيدون عن ساحل البحر الذي لا يزال الاعاجم والأنباط مختلطون بأهله، بل نحن بعيدون منهم حيث منابت الشيخ والقيصوم من عمان أي في داخلها.
وإذا
وفي خير الحجاج بن يوسف الثق فى، حين خرج إن القاوسان، بأعرابي في زرع له، فقال له الحجاج: من أنت؟ قال من أهل عمان، قال: فمن أى القبائل أنت؟ قال: من الأزد: قال: فكيف عليك بالزرع؟ قال: إني لأعلم منه علما. قال له الحجاج: أى شئ خيره؟ قال: ما غلظت قصبته، واعتم نبته، و عظمت جثته، قال: فأى العنب خيره؟ قال: ما غلظ عوده، وعظم عنقوده قال: فما خير التمر؟ قال: اغلظ لحاه، ودق نواه، ورق شحاه، فأدهشه بما أبداه
من فصاحة علمية.
قال: و من أهل عمان كعب ان صور قاضى عمر بن الخطاب على البصرة، قال:
وهو أول من قدم على البصرة بعد تمصيرها.
وأيضا .. فقهاء ومحدثون:
و من أهل عمان أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي رحمه الله تعالى، وكان غاية في العلم والورع، مثالا للنزاهة والنقوى، ومرجعا للمشاكل، ومنتهى الطالب للفقه الإسلامى بجميع معانيه في أيامه، أجمعت الأمة على ثقته وعدالته وضبطه وصيانته، وعاش عمرا طويلا قضاه في تحصيل العلم وحفظه وجمعه ونشره في الأمة، فطلية العلم في عهد التابعين عبال عليه، فأين رجال العلم: عند جابر تلميذ ابن عباس رضي الله عنهما؟
و من أهل عمان الإمام الربيع بن حبيب الفرهيدى صاحب المسند الصحيح، انتقل إلى البصرة ونسب البها، وعاش فيها عهداً إذ هى؟ حضيرة علم
آنذاك