الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

327 -

فقال: ولآل المهلب تاريخ ضخم يدل على إنجازات هؤلاء الرجال المنظورين، و الأبطال المشهورين، وهم من منابت عمان التي أنبتت أرقى أنواع الانسان في كل زمان ومكان …

و من هذا الطراز في كل نواحى هذا البلد الطيب الوليد الودود .. والله يوم يصبح البطل العماني فيه مرفوع الاعلام في أفق التاريخ، وغير بعيد ذلك اليوم إن شاء الله، في عهد جلالة السلطان المظهر العادل و قابوس بن سعيد، فإن الزمان قد هم أن يستدير کهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، فيعرف الحق لأهله، ويرد الباطل على ذويه، وفي عمان من أهل الفضل في المجالات الأخرى من يعد في طليعة ركب الرجال الميامين، كل واحد منهم أفضل من الثاني، كأنما يشير إليهم جميعا ويعنيهم قول القائل: من تلق منهم تقل: لاقيت سيدهم مثل النجوم التي يسرى بها السارى فهم في الفضل النمط الأوسط يرجع إليه العالى، ويلتحق به التالى، وهم في العلم البحور التي تقذف با الآلئ، وهم بين الرجال في قمم الشرف الأطم العوالي، هؤلاء جميعا نقطة من قطر، وبلة من بحر، ذرية بعضها من بعض.

تلك هي عمان:

تلك

هي عمان الودود الولود، التي قدمت ـ وتقدم ـ للعالم خلاصة ما يحتاجه هذا العالم، من أفكار مضيئة، وآراء وضيئة، ورجال وأبطال، في كل مضامير العلم، وميادين العمل والنضال، من الابداع الانساني، والنبوغ العماني، و معطيات طاقة البشر، ومنجزات الحياة فيها تحتاجه من خير وبر …

ولا سيما في مجالات الاسلام، وما يقتضيه الدين من نفسك وورخ، وزهد وعفة، ونزاهة وشرف، وما تتطلبه منهجيته من الترفع عن الدنايا، والتعالى على السفاسف و الخطايا، والأخذ بأسباب المجد، واقتناص نواصي العز والفخار والسؤدد …