Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨- 328 -
إن عمان أدت و تؤدى، وستؤدى دائماً إلى ما شاء الله
-
-
دورها
الحضاري في ترقية الانسان، وتطوير الدنيا، وتحرير العالم من كل معوقاته، وتخليصه من أسر القبضات المعربدة الداهمة، وفكه من أصر الأحمال الثقيلة الرهيبة الغاشمة، وتوجيهه إلى الجادة والريادة، ورفعه إلى منصات القيادة والسيادة، ووضعه حيث مبدأ المسيرة، وربط قدميه بأول الطريق ..
التقاليد.
وذلك هو الدور الكبير الذي ما فتئت عمان تقوم به منذ مطلع التاريخ من مشرق هذا البلد، فلقد حافظت على العروبة، كما حافظت على الاسلام، وصانت، وحمت القيم، وارتفعت بالمبادئ، وحركت المثاليات، وأمشت الجردات المرجوة المأمولة، واقعاً يتحرك، وأسلوباً، يفعل ويريد، ودنيا مأمولة حافلة بكل أسباب القوة، وتدافع الأمل، و تعارك المضادات، والوصول أخيراً إلى إنتصار مشيئة الحياة.
فمن أذكر، ومن أترك من عمالقة هذا البلد وشوامخه، الذين زحموا مسيرة الكون، وملا واشوارح الوجود، وزحزحوا النجوم والكواكب والأفلاك تمهيداً وتوطئة لاحتلال مواقع النجوم، واقتصاد مسارات الكواكب والأفلاك في كل ما يندر وجوده،،، أو يصعب تطويعه وانقياده من شوارد العلم، أو أوابد المعرفة، أو المثاليات العاليات، في كل ما ينهض بالبشرية، ويسعفها في أداء ما خلقت له، وتحقيق ما تصبو إليه ونتمناه، فى نفاق ما رسمته الشريعة ودعا إليه الرسول، ونادى به الله.
S …
أولئك هم جميعاً خيار:، من خيار، من خيار …
وهكذا كان الاسلام هو الخير كله أشرقت به آفاق عمان، وانشقت عنه - وأنبتته - أرض عمان، وكان علماء عمان وفقاؤها، هم نتاجه وثمراته، وخيراته وبركاته، ليس في عمان وحدها، بل في العالم كله، مع تنوع هذه