Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩-
الثمرات، وتعدد هذه الخيرات والبركات، فلقد حفظ هؤلاء العلماء أرومة اللغة وأمومة الدين، وحافظوا - أيقاظاً حراساً على مفاخر العروبة، ومآثر الإسلام .. ونقلوا كل ذلك بأمانة وإخلاص، وإيثارية وصدق – إلى من تلاهم ثم تواصوا معهم بالحق، إلى أن ينقلوه هم كذلك – وبالتالي – إلى أعفاهم وأخلاقهم من الأجيال اللاحقة، والأمم القادمة، على مدى التاريخ، وسعة الأيام، ومد الحياة، وأيضاً وبنفس الأمانة والإخلاص، والإيثارية والصدق، ومن هنا استمر هذا المدد الرباني ساري المفعول بين جنيات الأرض، وفي جميع الأصقاع والبقاع، وفى شتى الأزمنة والأمكنة، وسيستمر بعون من الله، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ..
و همسة في أذن أهل عمان جميعا، وعلمائها خاصة، ورجاء آ حريصا مخلصا، أضعه بين يدى جلالة السلطان قابوس بن سعيد، ونداءا ودعاء لجلالته بالذات، و على وجه الخصوص -: أن حافظوا على ما حبا كم الله به، واختاركم لانجازه وتحقيقه، وترجمته وتطبيقه، من توظيف الدنيا في خدمة الدين، وانتهاج الحق طريقا لمسيرة الاسلام والمسلمين، حتى تكونوا «الأمة الواحدة، و «الفرقة الناجية، التي عناها الرسول صلوات الله وسلامه عليه بقوله: .... وستفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار، إلا واحدة، .. والتي أمر الله رسوله بالسير على منهجها، واختطها طريقا للدعوة إليه، وسبيلا واصلة إلى الفوز والنجاة في يوم الدينونة، وفي هذه الحياة، في قوله تعالى:
و قل هذه سبيلى أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى، وسبحان الله، وما أنا من المشركين. .