الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

خانة

الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدى أولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على رسول الله .. وأصحابه، والتابعين، وكل من والاه .. وبعد: فاستكمالا الامر، وعودا على بده. ونتيجة، وغاية، ما قدمت من مقدمة، ووسيلة، استأنف الحديث ذاته، وأدعو كل افراد، وجماعات، وشعوب الأمتين العربية، والمسلمة، إلى الكد والجهد، والنضال والكفاح في سبيل تجميع العرب والمسلمين في السكتلة العرب إسلامية، حق يكونوا قوة فاعلة فى إيجابيات هذا الكون. وفى انتزاع الأمم الضعيفة المغلوبة، والشعوب المهيضة المريضة، من بين حلاقيم الأمم القادرة القوية، ومن تحت أضراس هذه التكتلات الرهيبة، والمعسكرات الشرسة الضارية، في شرق العالم وغربه، وفى شماله وجنوبه.

>

فلا ينبغى أبدا للعرب، ولا يجوز للمسلمين - مجال أن يتقاعسوا هكذا وأن يجلسوا على مفترق الطرق، وأفواه السكاك حزاني آسفين، يندبون حظهم

العاثر، وتاريخهم الغابر، وأمسهم الدابر، ويبكون في لوعة ومرارة، على اللبن المسكوب، والحق المغصوب، والنصيب الصليب المنهوب، الذي أخذه

منهم الأقوياء، وأبعدهم عنه الدخلاء الأشداء من الأفاقين، والمغامرين.

فيا أيها العرب - وأخاطب المسلمين من خلالكم، ضرورة ان القرآن نزل باختكم، وأن الرسول بعث من بيئتكم – لتكونوا أنتم النواة، واللبنة في بناء هذه الكتلة العرب اسلامية،، ولتتوحد صفوفكم، وليتحد أمركم، ولتجمعوا جميعا على انتزاع الحرية والسيادة، والكرامة، والمجادة، التي كانت لكم في يوم من الأيام ....