الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

- 343 -

المعرفة، وصنوف العلم، وضروب الثقافة، ومختلف النشاطات الفكرية، التي

تتطلبها الدنيا، وتنشدها الإنسانية، وتعيش عليها الحياة في الشرق العربي وفى الأمة الإسلامية جمعاء؟

وما هي أبرز ما تميز به قادة هاتين الأمتين، وزعمائهما في السلم، والحرب والسياسة، والدبلوسية، والذكاء، والدهاء؟

وماذا أفاد أبناء العروبة من العربية، وماذا أفاد أبناء الإسلام من العقيدة

والدين، على مر الأحداث والعصور، والمواقف والدهور؟

،

إن في العروبة ما ليس فى غيرها قط، من سائر القوميات ـ على مستوى العالم كله - لا سيما مع التقاليد الأصيلة، والموروثات العريقة، والخلائق الشائعة العملاقة، التى لا تتواءم، أو تتلاءم إلا مع التركيبة العربية المتميزة .... وإن في الإسلام أميات الفضائل، وأرومات القيم، وكليات المبادئ، وأوليات أو أولويات - الحقائق، ومنطلقات الواقع، ومشتقات الفعل الصادق، والإنجاز الصامد، والمفهوم العام، والمحتوى الشامل الكامل لما يحتاجه النجاح عادة من دوافع وبواعث، وما ينتظره ويتغياه من غايات وأهداف، مما يسهم كثيراً، ويساعد دائماً وأبداً على حسن أداء هذا النجاح وتلقيه، والتعامل معه، في السلوكيات العامة، والتفاعلات الحياتية المتكررة، والمنهجية الذاتية، المقتبسة – أو المنبثقة - من واقع الدين، وفقه القرآن، وشرعية السنة، وورع العقيدة، وتسامى الإسلام، وكياسة المسلم، وإمامية الرسول، وفعل الصحابة، وإجماعهم، والتابعين لهم بإحسان، على «وسطية، و «خيرية، هذه الأمة حتى تكون - ويكون معها أبناؤها المسلمون ـ كما قال الله تعالى:

د كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، و تؤمنون بالله. …