الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

- 345 -

وبذلك. وبعد هذا - ان يكون هناك. حق الفيتو، تستغله. الولايات المتحدة، ويستعمله الاتحاد السوفييتي، وتوظفه القوى الغاشمة في قهر القضايا المصيرية، وفى إسكات الأصوات الراعشة المظلومة، وفى خنق التأوهات الصارخة الملهوفة، في حناجر الضعفاء، وعلى شفاه، وفي حلاقيم المعذبين البؤساء

و في طرد ورفض الحقوق المشروعة، اكل صاحب حق مشروع …

و بذلك وبعد هذا - سيتحرر الإنسان، وتتحرر مشيئته من التبعية

والرعوية و الذيلية،، ولن يباع مرة ثانية، أو ينادى عليه أبداً، أو يعرض مولى رقيقاً، أو بضاعة بائرة، أو سلعة كاسدة فاسدة، في أسواق النخاسة،

وفي حوانيت العبدان.، أو في متاجر المذلة والضعة والهوان .. !

وبذلك ـ وبعد هذا. سوف تنبثق من هذه الكتلة العرب إسلامية، غارات الله، و تنطلق حراساته و نجداته، ساهرة يقضى في تقبع المعاندين، ونقه و آثار المجرمين، وتعقب المفسدين، والأخذ بتلابيب هؤلاء الصعاليك العابثين، الذين يلعبون بأقدار الامم، ويدوسون بأقدامهم مص اثر الشعوب، ويتلهون - فكم اين ضاحكين - بما جدلوه من حبال، وما قتلوه من أمراس، ليعلقوا في

د خيته، ويشنقوا بأنشوطته جسم الإنسانية، وضمير الحياة ..

وبذلك ـــ وبعد هذا

-

ان يكون هناك بغاة طغاة، ولا جبارون عتاة،

ولاغلاظ شداد، يتلهون بمنظر الدم الذبيح المسفوك، أو العرض السليب المهتوك أو الحمر الأخيذ المجهود المنهوك .. و أن يبقى بعد ذلك أبداً هؤلاء الشياطين المردة المعاندين الذين يعبثون بالمقدسات، ويتسلون بتفجير الذرات والنوويات، و تشغيل الأفران والمفاعلات في هيروشيما، و «ناجازاكي، وفى غيرهما، وكينا

ه

يفعلون الان في حقول التجربة، وعلى بقايا الإنسانية وأشلاء الحياة ..