Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦- 346 -
و بذلك – وبعد هذا - ستبور تجارة الأسلحة، وتكسد، أسواق الموت و تنغلق أبوابها بالضبة والمفتاح، ويجوع حفار و القبور، في أمريكا، وروسيا، وإسرائيل، وغيرهم من تجار الموت، وسماسرة الفناء، الذين يتعيشون من هذه الحرف الحقيرة، ويعيشون. كالنائحات المأجورات - على دموع الأرامل
-
واليتامى، وأنات الثواكل والأيامى، وآهات الباكيات الزافرات المحزونات.
وبذلك.
-
هذا
و بعد
-
ستسكت المدافع، وتنخرس الطلقات، وتتعطل
القنابل، وينسد البارود، و تبطل تشكيلات الحرب، وتتقطع أواصر الأحلاف، وتتمزع بنود الاتفاقيات الباغيات، وتتبخر مواد المعاهدات القادرات دخاناً في الهواء، وتتجمد ضراوة الاستعباد، وشراسة الاستبداد، ثلجاً بارداً يرقد في أعماق الماء، أو دمى صبيانية تافهة تعبث بها أصابع الفناء .. أو أوراقا ذابلة
تطير بها عواصف الشتاء.
وبذلك
-
وبعد هذا
-
ستنفض المعارك القائمة الدائمة بين المعسكرين الأكبر قوة، والاكثر عناداً وعدة وعنوة في كل من فيتنام، والصين، ونيكارجوا واليابان، ودول الشمال، وبلاد الأيديولوجيات، المتصادمة المضادة وفي الولايات المتحدة الأمريكية، وفي الاتحاد الشيوعي اللاديني، وتقضى على هذه الحروب الدائرة في كل من جنوب أفريقيا، وجيوب وأعماق وأحشاء الصحراء، وفي الوطن العربي من خليجه إلى محيطه، وبالأخص في فلسطين، والجولان وإسرائيل، ولبنان، والمغرب، والبوليساريا، والجزائر، وتونس، وليبيا، والسودان، وسوريا، والعراق، ودول الخليج وإيران، وروسيا وأفغانستان، وفي كل هذه الاشتباكات المتصارعة المتنازعة بين مختلف القوميات والنزعات والجنسيات، فوق أرض العرب، وعلى المدى الاسلامي البعيد عبر الأمة اللإسلامية جمعاء، وفوق خريطة العالم كله.
و من أجل هذا الحلم الجميل، وفى سبيل تحقيق تلك الأمنيات الرغيبات،