الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٥

- Yo-

ومن أمم مختلفة - في التدفق الزاحف على إمتداد العشرة قرون التالية أو

أكثر منها بعد ذلك

كانتا واحدة:

حق ليذكر خبراء الجيولوجيا، وعلماء الأرض، والمتخصصون في طبيعتها وطبقاتها: أن شرق أفريقيا والجزيرة كانتا أرضا واحدة متصلة، وقد انفصلتا في العصور السحيقة العميقة بفعل الزلازل والبراكين والهزات إلى ما نراهما عليه اليوم وأن هذا كان شأن زنجبار أيضا هو الآخر .. أو شأن العرب الضاربين في أعماق الصحراء معها، وذلك كنتيجة للغضبات الطبيعية، والعوامل أو الثورات المناخية المتفلتة من الهزات الأرضية، والتشققات العنيدة المتمردة في جسم البيئة، كما يقرر ذلك علماء الإجتماع، وكما يقررون ويؤكدون فى أكثر من بحث أو مقولة ـ بأن الصحراء تعتبر من البيئات الطاردة، التي يهاجر سكانها إلى ماحولها من الأقاليم ذات الخضرة والماء، والخصب والنماء، ومن هنا وكما حللت وعملت سابقا

—

من الايثارية العمانية، والاستعجال الخير في غرس بذور العروبة، وباسقات الاسلام وتعميق الأصالة العربية فوق خريطة العالم وفي حقول وعقول أبنائه - كانت هجرة العمانيين إلى شرق أفريقيا، واستيطانهم لعديد من الجهات والجبهات الداخلية، والجيوب العميقة البعيدة في التمارة الأفريقية.

ولقد احتوى القصص العربي، والأساطير النادرة صوراً عديدة، وألواناً شتى من نشاط العرب في هذه القارة السمراء، وبالأخص أهل عمان ومغامريها من الرواد والملاح والبحارة والمكتشفين حول النيل، ومنابعه و توابعه، وبحوره وبحيراته، وهضاب أفريقيا وتضاريسها، والأدغال والاحراش والغابات التي تحتوى الكثير من الخيرات، والتي هي في حاجة إلى من يفض بكارتها، ويقف على أسرارها وأخبارها.