Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٧- VV-
استقاها من سبقه من المشتغلين بأمر التأليف فى التاريخ من ا من الأوربيين وغيرهم، ولا يضير المؤرخ أن يعتمد بعض الشيء أو كل الشيء على السابقين له في الدرب، بقطع النظر عن ملتهم ومعتقدهم، ضرورة إن الانسان - أيا كان ذلك الانسان ـ والكون، والحياة التي يعيشها بأحداثها، وموقعه منها … تاريخ واحد متصل الحلقات، متسلسل الربط، لا يعيبه أن يحكم على الأشياء في منابتها الأولى، أو بعيدا عنها بعدا لا يقطع علاقته بها، أو ينسيه تدوينها وتسجيلها في إطار الواقع والصدق. والحيدة والحق .. بيد أن المطلع على الكتابات التي تناولت تاريخ عمان يجدها في مجموعها أو في جميعها قد تناولت الأرضية الطبيعية، والمنطلقات التي إبتدأ منها المشوار العمانى شوطه ورحلته إلى القارة الافريقية. وإن ذلك كان فعلا - كما تشير المراجع والمخطوطات قبل الميلاد، وبذلك تتضح الرؤية التي نحن بصددها في ربط العلاقة بين عمان وأفريقيا، وأن ذلك كانت له
خلفية عريضة متينة.
-
وإن ظل تاريخ زنجبار والوجود العماني بها، وفي شرق
أفريقيا، غير واضح المعالم، بحيث لا يجد المفكر العربي فيه زادا متكامل الفيتامينات والعناصر، مما ينقع الخلة، ويقطع غائلة الجوع، ويزيح الستار عن ما انبهم عليه، أو استغلق دونه، إلا أن ذلك حسبنا ويكنينا .. إذ لم يكن من هم العرب العمانيين الذين هاجروا إلى هذه البلاد أن يدونوا تواريخهم. أو يسجلوا أعمالهم ونشاطاتهم. أو يقيموا الاحتفالات والاحتفاءات حول ا كتبه افاتهم وفتوحاتهم، ولم يكن في استطاعتهم - كذالك - أن مخلفوا لأبنائهم ولمن جاء بعدهم إلا الأقاصيص والحكايات، والا الصفحات المسطورة القليلة، التي عادة ما يتوارثها الخلف عن السلف، والتى تتعرض لما يتعرض له في الغالب كل مناخ موروث من سلب ونهب، وفساد وضياع ..
دين وعروبة:
وعموما فلقد أزاح شكيب أرسلان - المؤرخ العربي – في كتابه «حاضر