Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨١- 81 -
رواد وأساتذة:
2
ويقرر العلامة الفيروزابادي في القاموس المحيط، والمقريزي في «امتاع الاسماع: ان العمانيين هم أول من اكتشفوا وسط افريقيا، وقد توغلوا في أحراشها وأدغالها. وكان لهم الفضل الأكبر فى نشر الدين الإسلامي هناك. وقد رادوها منذ القرن الأول للمسيح عليه السلام. وكان اتصالهم بها عن طريق التجارة، وانهم أول من عمروها بالقرنفل. والنارجيل والبرتقال. وزرعوا فيها شجرة «الدوريات. .
ويؤكد ابن خلكان في «وفيات الأعيان،: ان أهل عمان هم أول من نقلوا خبراتهم الزراعية إلى أفريقيا الشرقية كما نقلوا إليها فن العمارة والهندسة. وبنوا فيها القصور البيضاء الناصعة التي لا تزال شامخة شاهدة على الحضارة العمانية حتى اليوم.
وإن المؤرخين والكتاب ليشدون اذهان العالم. ويفتحون عيونه وجفونه إلى ما خلفه العمانيون في أفريقيا من حضارات وإنجازات. وفي ذلك يقول المؤرخ الفرنسي و باير ليمونيه،:
لقد امتد الوجود العربي العماني في داخل القارة الافريقية، حتى وصل إلى بلاد الجابون، على المحيط الأطلسي واستقر العمانيون فى أنحاء كثيرة متفرقة من القارة السمراء. وكانت لهم فيها نشاطات تجارية و معمارية. ولهم أيضا صلات وطيدة بالسلاطين الوطنيين وقد أفاد العمانيون السياح الأجانب في هذه القارة بمعلوماتهم القيمة وخبراتهم الواسعة. وقدموا لهم الكثير من المساعدات والمعونات التي ساعدتهم على إنجاز أعمالهم المكتفية والسياحية. وكانت لهم المراكز الثقافية والتجارية عبر القارة كلها. وكانت لهم - بالذات - قوات، وسلطات متصلة من الصومال إلى مدغشقر منذ مطلع الفجر الميلادى، بل أن بعض المؤرخين العرب من أمثال ابن بطوطة قد