Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٢- AY-
زار سواحل أفريقيا، وتوغل في بطونها، ودخل جيوبها وأحشاءها ووصف بدقة المصور الفوتوغرافي ما رآه هناك من الآثار العمانية القديمة المندثرة، من المساجد والمعابد، والقصور والقبور، واللمسات الحضارية الرائعة، وكتب يقول: إن عرب عمان هم فى الحقيقة قد أحرزوا الجزر والسواحل والأعماق من شرق أفريقيا، وجاء البرتغاليون – كعادة الدخلاء دائماً فانتزعوها منهم عام 1503 ميلادية، ثم سرعان ما استردها العمانيون ثانية بقوة السياسة والسيف في عهد الإمام سيف بن سلطان اليعربي سنة 1694 ميلادية، وما كاد القرن السابع عشر ينتهي حتى تمكن الإمام العماني سلطان بن سيف من طرد البرتغاليين جميعاً، من كل أنحاء أفريقيا، وبالأخص من. زنجبار، ومن مياسة، ومن «بمبار، ومن كلوة، ومن كل مصارح أو مكان رموا أنف الهم فيه.
الأسطورة والبطل:
3
إن عمان بلد عربى مسلم، له أصالته العريقة، وتراثه الضخم، وأمجاده القديمة الضاربة في أعماق الحياة، وضمير الانسانية، ووجدان العروبة، وهو يعبر في مجموعه عن صفحات مشرقات في تاريخ الأمة العربية قبل الإسلام
وفى ظله ..
وإذا كان التاريخ العماني قد تعرض في بعض الأحايين، لبعض الإهمال أو النسيان فإنما كان مرد ذلك كله إلى بعض المؤرخين من غير ابناء البلاد و كتاباتهم المجنحة المغرضة، والذين سلطوا فيها الأضواء على بعض الدول الإسلامية فقط، وعلى بعض التيارات السياسية بالذات دون تعميم التاريخ وتشميله لكل الدول في كل المواقف والأحداث.
ويلاحظ تماما - كما يقرر ذلك ابن المجاور الشيباني في كتابه. تاريخ