الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٤

مجابهة ومواجهة:

- A?--

ويبدو جيدا - في هذا المجال - أن المواجهة التي تمت بين العرب. والعجم على جانبي الخليج بفعل الاقدار والمصادفات، جعلت عرب عمان بالذات – دون عرب الجزيرة كلها - أكثر اعتدادا بعروبتهم، وت، و تعصبا لها

ومن هنا تحملوا - وحدهم - العبء الثقيل الجسيم الضخم الملقى على عائق العروبة، والذي كان يجب على العرب - كل العرب ـ أن يتحملوه أو يشاركوا في حمله، وكأن العمانيين - وما زالوا وسيظلون كذلك – أكثر العرب تمسكا بفضائل العروبة، وروح الشهامة والمروءة، والذب عن الشرف والعرض، والدفاع عن القوم والأرض …

وهذه ـ ولا شك - هي الصورة الأخاذة التي تبدو على طرفي نقيض مع ما كان عليه المجتمع الفارسي - آنذاك وهو يقيم على الجانب الآخر للخليج والذي تفشت فيه المثالب والمسالب، واللامبالاة والنواقص، والتسيبات

والانحرافات، والفوضى و الديما جرجية، التي خر في مستنقعاتها الفرس - غارقين إلى الأذقان … أما متى؟ وكيف دخل هذا البطال الأزدي العربي أرض عمان؟ وما مدى اقتراب ذلك أو بعده من عهد المسيح عليه السلام؟ وماهي المسالك والدروب التي سلكها ومشى فيها مالك بن فهم للوصول إلى غايته، وتطهير عمان من هؤلاء الانجاس الأرجاس عبدة الكواكب والنار من المجوس الفرس،

والكفار، فهذا ما سيحدثنا عنه التاريخ، وتتناقل أخباره القصاص والسمار.

مع مالك بن فهم:

:

إن دخول مالك بن فهم همان كان قبل الإسلام بألفي عام، وذلك