الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٦

-19 -

إلى مضر، ومنهم من سار إلى العراق، ومنهم من سار إلى عمان، قال: فأما من سكن عمان من الأزد فيحمد، والحدان، ومالك، يعنى بن فهم- قال: ومن الأزد

الحجر، ولهب، ونارة، وعائذ، وبارق، وسوام، وحارثة، وسنجار، وعلى، وعمان، إلى آخره، فدل ذلك على أن قبيلة من الأزد تدعى «عمان» قد سكنت عمان في جملة من سكنها من الأزد، فلعل اسمها أطلق على عمان، فشاع ذلك على القطر كلاه ساحلياً وداخليا، أما يحمد فهو بن حمى بن الأزد، وأما الحدان، فهو اين شمس فرع أزدي، وأما مالك، فهو معروف، وأما الحجر، فليس من الأزد، وأما لهب ونارة وعائذ وبارق، فلم يبنى منهم أحد بعمان - فيما علمنا ولعلهم دخلوا في القبائل الأخرى، وكذلك سوام، وحارثة لم تعرف عنهم شيئاً، وكذلك سنجار.

" ppic

وجاء في تحفة الأعيان: أن سنجار قصبة عمان، والمراد بها صحار، والله أعلم بما قاله صاحب المنتخب. وكذلك على، وعمان، أما إن كان أراد بهم بني على، فهم موجودون بعمان، أما بنو عمان فلا.

قال الإمام السالمي - نقلا عن المروج للمسعودي -: إن مالكا سار من اليمن مع ولد جفنة بن عمر بن عامر مزيقيا، فسار بنو جفنة نحو الشام، وانفصل مالك نحو العراق كما سبق. وبقى عند المضريين بالعراق ملكا مكرماً محترما معظما. إلا أنه كان ملكا ولم يكن ملكا. كما هي العادة عند الملوك، واستمر به الحال عهداً غير يسير.

وقال أبو حاتم السجستاني عن أبي عبيدة عن أبى اليقظان -: أن سبب خروج مالك بن فهم عن قومه بعد تفرقهم في البلاد حين أخرجهم سيل العرم من جنى مأرب، ونزلوا بالسراة، أن راعياً لمالك بن فهم خرج يختم وكان

في طريقهم كلبة - وفى رواية ثانية، ففيها كلب عقور لغلام من دوس، فشد