الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٠

وغطى عليها بعمامة صفراء، وركب جوادا له أبلق، ثم ركب معه أولاده على تلك التعبئة، وقد تقنعوا بالدروع والجواشن، وكذلك فعل أبطال الأزد الذين

معه، والبيض على رءوسهم، فلا يرى الناطر إلا حدق العيون تلمع كالنجوم.

فلما توافقوا للحرب خطب مالك بن فهم في رجاله خطبة الحرب ودعاهم دعوة القتال وحرضهم تحريض المستميت وجعل يطوف عليهم راية راية وكتيبة كنيبة وهو يقول في خطبته: يا معشر الأزد يا أهل النجدة والحفاظ دافعوا عن أحسابكم، وذبوا عن مآثر آبائكم وقاتلوا عدوكم وناصحوا ملككم وسلطانكم فإنكم إن انكسرتم وهزمتم اتبعتكم العجم في كافة جنودكم فاختطف و كم بين كل حجر ومدر و باد عنكم ملككم وزال عزكم وسلطانكم فوطنوا أنفسكم على الحرب وعليكم بالصبر والجلد فإن هذا اليوم له ما بعده.

وهاجت المعركة:

ويستعرض المؤرخ اليعة وبى أحمد بن أبي يعقوب بن واضح هذه الموقعة

بدقة المصور الفوتوغرافي المستوعب الحريص فيقول:

ولما رأى المرزبان الهيئة العربية حوله مستعدة لقتاله زحف بعسكره وجميع قواده وجعل الفيلة أمامه، وأقبل نحو مالك بن فهم وأصحابه، ومالك يحرض جنوده ويقول لهم: يا معشر فرسان الأزد، احملوا معى فداكم أبو وأمى - على هذه الفيلة فاكتنفوها بأسنتكم وسيوفكم فإنها قوتهم القوية التي يعولون عليها وجنتهم التي يتسترون. ن بها، ثم حمل مالك بن فهم - وحملت أبطاله معه – حملة عربية مملوءة حماسا وشدة، ورموا الفيلة بالرماح والسهام، ثم أردفوها بالسيوف، فولت الفيلة راجعة قافلة على عسكر المرزبان، فوطئت منهم. خلقاً كثيراً.

ثم حمل مالك في كافة رجاله الصناديد وأصحابه الأبطال على المرزبان وأصحابه فانتقضت تعبئة المرزبان وجالوها جولة، ثم بانت العجم ورجعت إلى بعضها