الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩١

-11 -

فلا

البعض، وأقبلت في حدها وحديدها، وصاح المرزبان في أصحابه وكافة جنوده وأمرهم بالحملة، والتقى الجميع، واختلط الضرب، واشتد القتال، وهاجت المعركة يسمع إلا صليل الحديد ووقع السيوف، واقتتلوا يومهم ذلك أشد ما يكون القتال، وثبت بعضهم البعض إلى أن حال بينهم ظلام الليل فانصرفوا ثم أعادوا الحرب في اليوم الثاني على دلك النظام، فكثر في الفرس القتل، وقويت جرأة العرب على القتال، ومازالوا كذلك حتى حجز الميل بينهم مرة أخرى، وفى اليوم الثالث زامت المعركة وتلبظت أكثر من ذي قبل، فكان القتل آخذا مأخذه من الرجال والسيف يضحك في اكف الابطال والأسنة لها الطعنات النحلاء في ثغور الأفيال،

والحرب نار تلتهم كل ما تلحق بغير جدال.

بطل وايم الله

:

فلما أصبحت الحالة على هذا الأمر خرج أربعة رجال من المرازية والأساورة من كان يعد الواحد منهم بألف رجل حتى دنوا من مالك بن فهم سيد الأزد، وزعيم هذه الحرب، فقالوا له: هلم إلينا أيها العربي لتصفك من أنفسنا، ويبادرك منا رجل برجل، فلم ير مالك إلا إجابتهم، ولم يظن بنفسه رهبة منهم و إذ كان جاشه ثابتة، ونفسه أبية، وقد تجرد لهذا الأمر، ووقع فيه، فلا مناص ولاخلاص منه، إلا بأحد الوجهين، فتقدم سيد الأزد وقلبه جنتة، وخرج له واحد من أولئك الأربعة الأعاجم، و تطاردا وتحاورت في أيديهما السيوف، فما هي إلا دقائق حتى اختطفه مالك بالسيف، فأرداه قتيلا ..

ثم خرج له الثانى فعطف عليه مالك ومعه نجدة الملوك وحمية العرب، فلم يتمالك أن قضى عليه بطعنة … طعنه إياها خر بها صريعاً على الأرض.

-

ثم خرج له الثالث فكان مالك بن فهم أسداً فاغرا فاه ليلتهم ما يلاقى، وكان