Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٢-92 -
الفارس الثاني قد ضرب مالكا على رأسه فسلم تصنع ضربته شيئاً، كما يضرب
اليائس رأسه في الجبل.
ثم لما ضرب رب مالك الفارس الثالث، ضربة فلقت البيضة وإنتهت إلى رأسه ثم رمت به في الأرض قطعتين نظر الفارسي الرابع أفعال مالك يا صحابه فاندهش وماله الأمر وأحيم عن ملاقاة مالك بن فهم، وعلم أنه إن خرج فهو لا محالة
مقتول ..
فخافت نفسه القتال، وولى راجعا إلى أصحابه، ودخل فيهم جبانا يرتعد. ثم انصرف مالك الى موقفه ونفسه في نشاط بالظفر، وفي قوة بالفوز
والنصر.
وزغردت الانتصارات:
و فرحت الازد بذلك الانتصار وأحس كل عربي النشوة هذا النصر وأنهم منتصرون دائماً على العجم، وان المنتصر لا يزال يأمل فى النصر فيزيد في نشاطه ويعظم من إغتباطه، ويتفاعل الرحالة الانجليزى المؤرخ، جيمس هنرى، مع هذه المعركة العربية الفارسية فيصفها وكأنه ينقل في ذلك عن آلة فوتوغرافية تجيد التصوير والملقطات
حين يقول:
فلما رأى المرزبان ما صنع مالك في قواده الثلاثة دخلته الحمية والغضب، وخرج من بين أصحابه أثر او قال: لا خير فى الحياة بعدهم، ثم نادى مالكاً قائلا له: أيها العربي، أخرج إلى إن كنت تحاول ملكاً، فأينا ظفر بصاحبة كان له ما يحاول ولا تعرض أصحاب ا للهلاك، وكأنه أتصف مالكاً فيها دعاء له، وفضل الفارسي العاقى الموت على الحياة فى سبيل العز والشرف، ولعله يرى من نفسة سطوة على مالك لم يهتد لها أولئك، وإذا بمالك ذلك البطل المقدام يزحف إلى قرينه المرزبان الفارسي الغضبان على قتل من قتل في ذلك الميدان، فخرج إليه ما لك برباطة