Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٣-17 -
جأش وشدة قلب، فتجاولا مليا ـ والناس تنظر إليهما حيث هما زعيما تلك الحرب وقائداً رحاها -، وقد قبض الجمعان أعنة خيلهما ينتظرون ماذا
يفعل الزعيمان.
وصال المرزبان على مالك صولة الأسد الباسل، إلا أن البطال الماهر المحنك بلبان الحرب راغ روغان الثعلب، ثم عطف عليه عطفة فارس جبار فلق بهارأس المرزبان من مفرقه بضربة قطعت البيضة، وأبانت الرأس، فخر هذا الطاغية الأعجمي ميتاً على الأرض.
وحملت الأزد على الفرس حملة أدارت رحى الحرب وأداخت رءوسهم من جديد، وأخرجوا آخر ما تبقى في كناثاتهم من أسلحة الملاقاة مالك وأصحابه. واقتتل الفريقان قتالا شديداً من ظهر النهار إلى عصره، وأكل السيف فرسان الفرس و تغذى على جسو مهم وأجسادهم وصدقتهم الأزد ضرباً، وطعنا، فولوا
منهزمين حتى انتهوا إلى معسكرهم، وقد قتل منهم خلق كثير إلى حد ألقى.
معه
التاريخ آلته الحاسبة، وجعل يتعجب ما جرى، وما يجرى من أفعال هذا البطل العربي الأزدي.
أما المستشرق الهولندي، أرثر جفرى، فيقول ـ في بسط واطناب
المعركة -
:-
بعد هذه الحرب استشعرت الفرس العجز عن حرب مالك بن فهم ورأوا طالع نحسهم يظهر في السماء كل أن، وإقبال الأزد فى إستقبال، وأيقنوا بالهزيمة وما ينتظرهم غداً، فلعل رجال مالك تقضى عليهم نهائياً، فعند ذلك أرسلوا إلى مالك يطلبون منه أن يمن عليهم بأرواحهم ويجيبهم إلى الهدنة والصلح، وأن يكف عنهم الحرب ويؤجلهم سنة كاملة ليستظهروا على حمل أهلهم من عمان، وأن يخرجوا منها بغير حرب ولاقتال، وأعطوا على ذلك العهد والجزية