الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٤

-9?-

فأجابهم ما لك على ما طلبوه منه ووافقهم على ما سألوه، فتحملوا من سلوت إلى صحار مقر زعامتهم وماحي لها من البلدان المنتشرين فيها، ومكثوا في تلك الأطراف الساحلية على المهادنة بينهم، وأعطاهم مالك عهداً على ذلك وميثاقاً أنه لا يعارضهم بشيء إلا أن يبدأوه بحرب وقتال، فكف مالك عنهم الحرب وأفرهم في عمان على ما سألوه، وظلوا في حال أمن مسالمين للعرب ملازمين "ساحل. وأصبحت الأزد ملوكا في عمان، سهولها وجبالها، واليهم أمر زعامتها، وقد اندقت عصا الفرس وإنهار

ههم

يالها من بطولات:

ويقول العلامة:

عمر (

رضا كحالة في كتابه - معجم قبائل العرب ـ:

وبعد إنتهاء حرب الفرس زحف مالك بن فهم إلى قلهات ليؤيد زعامته فيها، وهى الكورة المنيعة والفرضه الرفيعة، التى لها الك أن إذ ذاك وساحل عمان، لا لتقائها بالوارد من الهند إلى عمان، والوافد من بحر العرب إلى الخليج العماني قبل صحار وأغلب محطات التجارة العمانية من هذه الوجهة هنا، وربما كانت أقرب لاستطلاع الأحوال الفارسية، فانتقل إليها مالك ريثماية عهد أمره وتستقر دعائمه ويتوطد ملكه، ولم يدخل بذراعيه إلى داخلية عمان لعلمه أن العدو لا بد أن يرى منه ما يكره، ويقصد العدو بيضة القوم فتكون الذراري في مأمن من الحوادث المتوقعة، وهذا من بديع سياسته، ولما رأى أن الدائرة تد ورعلى الفرس. حيث خرجوا من قلب عمان مدحورين هب إلى قلهات وللملوك سياسات بقدر ما هم فيه.

وقد تمرس مالك بقتال العجم، وشاع أمره في أحياء العرب، فزاد ذلك من إكباره، وإجلاله في القلوب، وعلت هيبته الهامات، وصار لا ينتظر إلا حربا ولا يهوى إلا طعنا وضربا، وفى أثناء مهادنة مالك بن فهم للحجم كانوا يطمسون