الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٥

10 -

الأنهار الكبيرة، لأنهم يعلمون أنهم لاقرار لهم بعمان إلا ريثما يرتحلون منها في

تلك المدة المحددة.

وقد أشعر الفرس ملكهم بما وقع عليهم من مالك بن فهم، وذكر وا له من قتل منهم من أبطالهم ومراز بتهم وأساورتهم، و ما حل بهم من الهوان، وأن مالك ابن فهم حكم عليهم بالجلاء من عمان، فهم فى هدنة منه اير تحلوا من البلاد لا ليقروا

فيا.

مهلا على رسلك:

وهنا أخذت الملك الأعجمي الحمية لمن قتل من أصحابه وقواده، فعند ذلك دعا بقائد من المرازبة العظام عنده، وأمره بالمسير إلى عمان وعقد له على سبعة آلاف من رجاله الشجعان المجربين، وقدمه على المرازية والأساورة، وسيره مدداً لأصحابه المذكورين هناك بعمان الذين نكبهم مالك بن فهم، وعهد إليهم حرب العرب وإخراجهم من عمان إن استطاعوا، فتحملوا إلى البحرين ونزلوا بها وواصلوا سيرهم حتى أتوا إلى عمان، فلما وصلوا صحار، واجتمعوا بأصحابهم

"

،

أخذوا يتشاورون فيما بينهم، ويتأهبون للحرب، حتى انقضى أجل الهدنة فبلغ مالك بن فهم خبرهم واهتم لهم اهتماما كبيراً وجعل يستطلع الأخبار عنهم ويرسل عيونه حولهم ومعهم وأحس بقبضهم وضخات الدماء في عروقهم واقسم بعروبته وأزديته على تأديبهم، وأخراجهم تماماً من أرض العرب.

ولكن هيهات:

ويتلقف طرف الخيط فى هذا العرض النتار يخى الشيق المؤرخ العربي الزبيران بكار، ويعرض أمر المعركة في أسلوبه الذي يكاد يتفرد به فيقول:

ولما تحقق ما لك من نزول المدد الفارسي المذكور، ووصوله إلى صحار، وأنهم