الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٨

إلى غير رجعة:

- 98 -

هذا، ويحدثنا التاريخ عن هؤلاء وهؤلاء فيقول.

ثم سارت فرسان الأزد في أثر العجم يطاردونهم، وظلوا يقتلونهم ويأسرون منهم طيلة يومهم ذلك، حتى حال بينهم الليل فحجر هم بعضهم عن بعضهم ولم ينلت من الفرس إلا من ستره الليل. وتحمل من بقى منهم من تحت ليله. ها را مستخنيا يتدارك النجاة، ويستبقى الحياة، حيث لم تنفع الحرب وما كانت يوماً في صالح الفرس طوال تلك المعارك، مع هؤلاء العرب الصناديد. وركب الفرس السنن وعبروا إلى أرض فارس، واستولى مالك بن فهم ومن معه على سوادهم، واستباحهم وغنم أموالهم،، وسجن من الأسرى خلقاً كثيرا، فكثرا في السجون زمناً ثم أطلقهم ومن عليهم بأرواحهم، وكساهم وأوصاهم وزودهم وحماهم في السنن إلى أرض فارس وهكذا وتلك شيمة العرب

-

-

استولى مالك بن فهم على عمان كلها، وماسكها وما يليها من أعمالها على الخليج

العماني، وسار فيها سيرة جميلة، وبذلك انتهى جلاء الفرس من عمان. أحاديث السمار:

وبالتالي فقد انتشرت أخبار مالك في أحياء العرب، وأصبحت أحاديثه الهوجة السامرين وأحدوثة المؤرخين، فتنادت العرب انها ونزارها للحاق بالملك الفاتح المنتصر، وإن بعمان الخيرات المتنوعة والحياة العربية العزيزة، فما مضى وقت طويل إلا ورايات الحرب تتوالى على عمان، ولم يكن ليهدأ

روع

بن فهم خوفا مالك

من العجم، وقد علم ما وقع بينه وإياهم

ولم يزل مالك بن فهم يلاحظ الحركة الفارسية بدقة، وما زال مستعدا للقاء القوم غير مطمئن إلى جانبهم لما سبق بينه وإياهم وهم من عرف، وقد خرجوا من عمان ما بين أسير، وجريح، والذي يظهر

،