الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

11.-

جرأة وإقدام ما ليس لغيره من الملوك، ولم لا تهابه قبائل اليمن وغيرهم وقد علمت ما صار بينه وبين الفرس من التعارك في عمان حتى أجلاهم منها راغمين مدحور من بعد قتال عنيف، ومالك لا يزال وسط المعمعة وتتساقط القتلى حوله و بين يديه؟ ولم لا يخافون بأسه وهذا حاله وقد عرفت جرأته وإقدامه؟ ثم أن نزوله ما بين عمان واليمن كان للاستعلاء على أحوال البلاد لما تحقق انكسار العصا الفارسيه، و لعله أيضا وافق حسن الحظ بموت الملك دارا بن دارا كما

أشرنا إليه سابقا، فكان مالك بن فهم يتجول فى النواحي العمانية، ويتفقد

أحوال الوطن.

قال التاريخ: وكان أكثر نزول مالك بشاطئ قنوات من شط عمان، وينتقل

منها إلى غيرها.

وقال أيضا: وكان في ناحية من نواحى بلاد عمان قد نزل ملك من ملوك الأزد يقال له مالك بن زهير من ولد عبد الله بن الأزد

-

ولكنه

لم يحقق الناحية التى نزلها. ولا ممن هو من قبائل الأزد؟ ولا على أى كيفية كان از واه؟ وكاد يكون مثل مالك بن فهم من العزة والمنعة والقدرة، فخشي مالك بن فهم أن يقع بينهما تحاسد أو تحاقد، وأن يطمع أحدهما في ملك الآخر فتقع بينهما الحرب -، وهما عربيان - وهذا يدل على أنه كان لمالك بن زهير قسم من ملك عمان، ولكنه لم يسبق له ذكر في حروب الفرس،

من

و أهله كان قد نزل على بعض العواصم العمانية، فرأى مالك بن فهم أنه الحكمة والكياسة الاغناء والتغافل عنه، ليكون له عوناً وعضدا إذا تحركت الفرس عليه مرة أخرى فإنه ما يزال في قلق من القوم، ولذلك لم يعارضه، وكان من التفكير مكان، فوسم المجال لمالك بن زهير

و من هذا الباب خطب مالك بن فهم الحزام بنت مالك بن زهير قطعاً لدابر