نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١١

عقوبة الإعدام في النظر الإسلامي

111

عمدا، والقاتل متعمدا، وقد نقل الشيخ أبو المؤثر الصلت بن خميس

الخروصي في ذلك ما يلي:

1 - لو أنَّ رجلًا رمى رجلا ببعرة، أو نواة، أو نفكة، أو صوفة متعمدا لرميه، ثم مات؛ كان فيه القود.

2 - إن مثل هذا لا يقتل في التعارف وقد مات هذا بأجله؛ لأنَّ الله قد علم

أنه لم يعن على قتله، والممات ما عنه موئل.

ـ وكذلك كلُّ ما خرج مِنَ التَّعارف أنَّه لا يقتل، ولا يعين على القتل؛

فهذا حكمه، والقول فيه بالاختلاف».

واختار الإمام محمد بن محبوب القول بأنه: «لو رمى رجل رجلا ببعرة متعمدا أنَّها أراد بها قتله فهو عمد، وفيه القود».

وقال الأستاذ عبد القادر عودة - موضحًا أدوات القتل ووسائله ـ: «وأدوات القتل على ثلاثة أنواع:

نوع يقتل غالبًا بطبيعته؛ كالشيف والسكين، والرمح، والإبرة المسممة، والبندقية، والمسدس، وعمود الحديد، والعصا الغليظة، ونوع يقتل كثيرًا بطبيعته، ولا يقتل غالبًا؛ كالسوط، والعصا الخفيفة ونوع يقتل نادرًا بطبيعته؛ كالإبرة غير المسممة، واللطمة، واللكزة»).

حكم القصاص:

باعتبار القصاص عقوبة أصلية للقتل العمد، وكونه حقًا مقدرًا للأفراد مِنَ العباد؛ فإن حكمه الوجوب؛ لقول الله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ

(1) منهج الطالبين، ج 11، ص 196.

(2) التشريع الجنائي الإسلامي، ج 2، ص 25.

١٠٤ / ٢٣٩