نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٣

عقوبة الإعدام في النظر الإسلامي

113

ه: سمعت جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصَّلَاةُ جَائِزَةٌ خَلْفَ كُلِّ بَارٌ وَفَاجِرٍ، وَصَلُّوا عَلَى كُلِّ بَارٌ وَفَاجِرٍ»، وفي المسند أيضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصَّلَاةُ عَلَى مَوْتَى أَهْلِ القِبْلَةِ المُقِرِّينَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْيَوْمِ

الآخِر وَاجِبَةٌ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ.

وهناك أحكام تفصيليَّة كثيرة ومتشعبة في أبواب العقوبات بقسميها الحدي والقصاصي، ويُرجع فيها إلى المطوَّلات الفقهية العامة، أو في كتب التشريع الإسلامي؛ لأنَّ هذا البحث يتعلق بأهمية وفلسفة وحكمة عقوبة الإعدام مِنَ المنظور الإسلامي، وإنما ذكرت تلك العقوبات الحدية والقصاصية كتمهيد أو مدخل إلى الحكمة من عقوبة الإعدام التي شرعها الله، وفرضها وقرّرها على العباد، وأن أحكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَأَحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَأَعْلَمْ أَنَّهَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَسِقُونَ) [المائدة: (49)، (أَفَحُكْمَ الْجَهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ

حكما لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50].

(1) شرح النيل، ج 15، ص 190، هامش.

رقع او درهم

١٠٦ / ٢٣٩