نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣١

التعامل مع غير المسلمين رؤية إسلامية، وواقع تاريحي

131

ومن المعلوم أن الخطاب القرآني بالمؤمنين يتوجه إلى المسلمين، أما خطابه بالناس فيتوجه إلى جميع أفراد البشر، وقولوا للناس حسنا؛ أي: لجميع الناس، والأحاديث النبوية في ذلك كثيرة، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل أو لأبي ذر: «اتَّق الله حيثما ما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالقِ النَّاس بخلق حسن».

ويدخل في المعاملة الحسنة من المسلمين لغيرهم ما كان يعامل به العُمانيون التجار غير المسلمين الذين كانوا يأتون من بلدانهم غير الإسلامية، فإن أهل عُمان كانوا يأخذون عليهم مثل ما تأخذ حكوماتهم على المسلمين من رسوم جمركيَّة مِنْ باب المعاملة بالمثل من غير زيادة)، ومن هذه المنطلقات تعامل الإسلام مع جميع الناس على مختلف طوائفهم وأطيافهم، وهو ما سنراه في المحاور والفقرات التالية.

يق بقع دم

=

لنا مطلقا، وقيل: ليس شرعًا لنا مطلقا، وقيل: شرع لنا إذا قصه الله علينا على جهة التشريع، وهذا الذي رجحه الإمامان الكبيران محمد اطفيش ونور الدين السالمي، انظر: تيسير

،27، تحقيق إبراهيم طلاي طبعة الجزائر، وطلعة الشمس

التفسير للإمام، اطفيش ج 2، ص للإمام السالمي، تحقيق: عمر القيام، ج 2، ص 96.

(1) رواه أحمد، والحاكم، والبيهقي

(2) أصول بيت المال للباحث، ص 63، مكتبة الأجيال، سلطنة عمان.

١٢٣ / ٢٣٩